بوتين وزيلينسكي يهاتفان ترمب وسط نفي أوكراني لسقوط كوستيانتينيفكا وبقاء التوتر العسكري
شهدت التطورات الأخيرة في الحرب الروسية الأوكرانية اتصالات هاتفية مهمة بين كبار قادة الدول المعنية، حيث تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مكالمتين منفصلتين من نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي. جاء ذلك في إطار بحث هذه الأطراف المستمرة عن سبل لخفض التصعيد، وفتح قنوات دبلوماسية جديدة قبيل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المرتقبة في أنقرة.
وقال الكرملين إن بوتين أجرى مكالمة مع ترمب استمرت نحو 90 دقيقة بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، حيث ناقشا الأوضاع في أوكرانيا، وعرض ترمب خلالها المساعدة في إيجاد حل للحرب.
من جانبه، أكد زيلينسكي في تدوينة له أن المحادثة الهاتفية مع ترمب كانت “جيدة جداً”، وأن واشنطن لعبت دوراً هاماً في دعم أوكرانيا، ووصف الاجتماع المخطط بينهما في أنقرة بأنه فرصة حقيقية للدفع نحو إنهاء النزاع.
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على خمس قرى في شرق أوكرانيا، في حين تعرضت مدينة سان بطرسبورغ الروسية لهجوم واسع بطائرات مسيرة أوكرانية استهدف ميناء وبنية تحتية نفطية، ما شكل تصعيداً ميدانياً بين الطرفين.
وفيما يخص مدينة كوستيانتينيفكا الاستراتيجية، نفت القوات الأوكرانية سيطرة الروس عليها، مؤكدة استمرار الدفاع فيها، في حين يرفض الكرملين الاعتراف بذلك ويؤكد أن المدينة تحت سيطرة روسيا، ويلقي باللوم على أوكرانيا في محادثات السلام.
وتزامناً مع تلك التطورات، عرضت وزارة الدفاع الروسية وقف إطلاق نار مؤقت للسماح بتبادل جثث القتلى في المدينة، في محاولة لتقليص التوتر ولو مؤقتاً.
تأتي هذه التطورات ضمن سياق تصاعدي يستمر في الصراع، وسط محاولات دبلوماسية دولية مستمرة تشمل مشاركة الولايات المتحدة وحلف الناتو، تحمل الأمل بفتح صفحة جديدة للتفاوض وإنهاء النزاع المستمر منذ خمس سنوات، والذي خلف تداعيات إنسانية وأمنية كبيرة في المنطقة.
