انطلاق الانتخابات التشريعية في الجزائر لاختيار 407 أعضاء في المجلس الشعبي الوطني
انطلقت يوم الخميس في الجزائر الانتخابات التشريعية لاختيار 407 أعضاء في المجلس الشعبي الوطني، المجلس الذي تستمر ولايته خمس سنوات. يشهد هذا الاستحقاق مشاركة واسعة حيث يتنافس نحو 10 آلاف مرشح ضمن 847 قائمة انتخابية داخل الجزائر وخارجها، منها 614 قائمة حزبية و125 قائمة حرة داخل البلاد، و48 حزبية و6 حرة خارجها. يبلغ تعداد الناخبين 24.7 مليون ناخب، منهم 854 ألف في الخارج، حيث بدأ التصويت لهم منذ السبت الماضي. تم تنظيم عملية التصويت طبقاً لنظام الاقتراع النسبي على القائمة المفتوحة مع التصويت التفضيلي، في مواقع التصويت التي فتحت أبوابها من الثامنة صباحاً وحتى السابعة مساءً، مع إمكانية التمديد حتى الثامنة مساءً عند الضرورة. كما أُتيحت إمكانية التصويت عبر مكاتب متنقلة في المناطق النائية ولقبائل البدو الرحل بدءاً من الاثنين السابق للانتخابات، بهدف تسهيل الولوج إلى صناديق الاقتراع. تشرف على العملية السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات التي اعتمدت عدة منصات رقمية لتعزيز الشفافية وتسهيل الإجراءات، كما جهزت المديرية العامة للحماية المدنية جهازاً أمنياً ووقائياً متكاملاً يضم حوالي 20 ألف عاملًا و653 سيارة إسعاف و588 شاحنة إطفاء لتأمين الانتخابات. بعد إغلاق مكاتب الاقتراع تبدأ عملية فرز الأصوات وتدوين النتائج بحضور ممثلين عن المرشحين، على أن تعلن النتائج المؤقتة خلال 48 ساعة بعد المصادقة عليها من مجلس السلطة، وتُحال الطعون إلى المحكمة الدستورية التي تُصدر النتائج النهائية خلال عشرة أيام من استلام المحاضر. هذه الانتخابات تعد منعطفاً مهماً في الحياة السياسية الجزائرية، تعكس مدى مشاركة المواطنين في صنع القرار وتمثل أبرز أدوات الديمقراطية في البلاد.
