تقرير استخبارات ألماني يحذر من تصاعد التهديدات الداخلية والخارجية ويطرح مطالب بتوسيع صلاحيات الأمن
كشف التقرير السنوي للمكتب الاتحادي لحماية الدستور في ألمانيا عن تصاعد ملحوظ في التهديدات التي تواجه البلاد سواء من الخارج أو الداخل. وأوضح وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت، بحضور رئيس المكتب سنان سيلين، أن الدول مثل روسيا، الصين، وإيران تُظهر نشاطًا مكثفًا في ألمانيا بأشكال مختلفة من التجسس والتأثير. يُعتبر التهديد الروسي الأكبر مع وجود حالات تجسس وتخطيط لهجمات على بنية تحتية حيوية مثل خطوط السكك الحديدية. وعلى الصعيد الداخلي، أشار التقرير إلى تنامي التطرف اليميني، خصوصًا ما يمثله حزب البديل من أجل ألمانيا، الذي يُصنف كحزب يميني متطرف في خمس ولايات اتحادية. ويعد التطرف اليساري أيضًا مسألة تحظى باهتمام الأجهزة الأمنية. وفي سياق تعزيز مواجهة هذه التهديدات، دعا وزير الداخلية لتعديل القوانين الألمانية لتمكين أجهزة الاستخبارات الداخلية والخارجية من توسيع صلاحياتها، خاصة في مراقبة الاتصالات الرقمية وتخزين البيانات لفترات أطول. هذا الاقتراح لاقى انتقادات من حزب اليسار الذي حذر من تحويل أجهزة الاستخبارات إلى أجهزة بصلاحيات شبيهة بالشرطة قد تقيد الحريات المدنية. ويُبرز التقرير أهمية الموازنة بين تعزيز الأمن وحماية الحقوق الدستورية، في ظل تطورات التهديدات وخفاياها المتعددة على الساحة الألمانية.
