انطلاق محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران وسط توترات ومطالب إيرانية
انطلقت في الدوحة محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران وسط أجواء من الغموض والحذر، في محاولة لفتح باب الحوار بعد تجدد الأعمال القتالية التي ألقت بظلالها على فرص إحلال سلام دائم بين البلدين. وأكد مسؤولون إيرانيون أن أي تقدم في المفاوضات مرهون أولاً بالوفاء بشروط وقف إطلاق النار الذي جرى توقيعه قبل أسبوعين، قبل الخوض في قضايا أكثر تعقيداً مثل القيود المحتملة على برنامج إيران النووي.
ورفضت إيران عقد لقاءات مباشرة مع المبعوثين الأمريكيين الذين وصلوا إلى المنطقة بعد تصاعد الأزمة، حيث يجري اللقاء مع الوسطاء فقط. وفي موازاة ذلك، أعلن البيت الأبيض عن بدء محادثات “على مستوى رفيع” في الدوحة بمشاركة جاريد كوشنر وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والموفد ستيف ويتكوف، وقد شارك في هذه اللقاءات رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
لكن المسؤولين في وزارة الخارجية الإيرانية أشاروا إلى أنه لم يتحدد موعد لأي اجتماع مباشر مع الجانب الأمريكي، فيما ترجح التقارير أن تكون المحادثات الفنية على مستوى أدنى، وفق تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية.
على الصعيد الميداني في مضيق هرمز، استؤنفت حركة الملاحة البحرية جزئياً بعد توقفها بسبب الحرب. وأعلنت إيران عن نيتها فرض رسوم عبور اعتباراً من منتصف أغسطس/آب، مستندة إلى حقها في إدارة حركة المرور بالتعاون مع سلطنة عمان، مما أثار اعتراض واشنطن التي قالت إنها ستمنع أي رسوم تُفرض على الممر المائي الدولي.
في الوقت نفسه، يدرس الرئيس ترامب خيارات عسكرية لرفع الجمود، لكنه منح الدبلوماسية فرصة إضافية. وتراجعت أسعار النفط رغم استمرار التوترات، في ظل مخاوف من آثار الأزمات على الاقتصادات العالمية وارتفاع التضخم.
وعلى صعيد آخر، شمل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران بنداً بإنهاء الصراع بين إسرائيل وجماعة حزب الله المدعومة من إيران في لبنان، إلا أن العراقيل لا تزال قائمة، خاصة بعد تشكيك رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في الاتفاق الإطاري والتوتر السياسي الداخلي، وسط تصنيف الحزب من قبل دول عدة كمنظمة إرهابية.
تظل المفاوضات محط أنظار العالم لما لها من تأثيرات أمنية وسياسية واقتصادية واسعة، إذ يترقب المجتمع الدولي إن كانت يمكن أن تسهم في تخفيف التصعيد وتحقيق استقرار في المنطقة.
