تباين فانس وروبيو في ملفات إيران ولبنان: تضارب أم توزيع أدوار في إدارة ترمب؟
كشف تقرير صادر عن موقع أكسيوس الأمريكي تفاصيل التباين في الرؤية داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بين نائب الرئيس جيه دي فانس والسيناتور ماركو روبيو بشأن اتفاقيات هامة مع إيران ولبنان. وفقًا للتقرير، يعتمد ترمب على شخصيات متعددة التوجهات للصقور والحمائم بهدف تحقيق توازن في استراتيجيته الدبلوماسية مع إيران وإسرائيل ولبنان، وهو ما يرى فيه خبراء البيت الأبيض أداة متعددة الاستخدامات بقيادة ترمب نفسه. السوري التفصيل في استعراض المفاوضات مع إيران كشف عن اتفاق وقع في 17 يونيو/حزيران ضم 14 بندا يعكس تفاهمات معقدة، إذ يرى فانس أن الموافقة على الاتفاق ضرورية لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز واستقرار الاقتصاد قبل الانتخابات، بينما روبيو ومن معه من مسؤولي أمن قللوا من جدية الاتفاق ودعوا إلى زيادة الضغط على إيران. إلا أن روبيو لم يعرقل الاتفاق، بل شارك في إقناع أعضاء الكونغرس المتشككين به. ومن ناحية أخرى، هناك اتفاقات منفصلة متعلقة بالوضع في لبنان – شملت مذكرة تفاهم مع إيران في سويسرا واتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان تحت رعاية روبيو – أظهرت بعض التباين بخصوص دور إيران في لبنان وكيفية وقف إطلاق النار. هذا التباين خلق ارتباكا لدى المفاوضين الإسرائيليين واللبنانيين الذين طلبوا توضيحًا من الوسطاء الأمريكيين، إلا أن الإدارة الأمريكية نفت وجود صراعات حقيقية بين فانس وروبيو، مؤكدة التنسيق بينهما وأن اختلافاتهما ليست على مستوى الصراع بل على أدوات التفاوض المختلفة. كما أشار مسؤول رفيع إلى أن الكل يعمل نحو الهدف المشترك وهو السلام، مع ضرورة تفسير الاتفاقيات في سياقها، مع التأكيد أن الاتفاقيات لا تتعارض من وجهة نظر الإدارة الأمريكية. التقرير اختتم بالإشارة إلى أن نتيجة هذه الاتفاقات سيكون لها تداعيات سياسية داخلية أمريكية مهمة، خاصة فيما يتعلق بتوجهات الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية عام 2028. كما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن هناك معسكرًا واحدًا وهو معسكر ترمب، وأن الإدارة بأكملها تدعم جهوده لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي.
