لغز الهاتف العسكري الإسرائيلي الذي وُجد في ريف درعا يكشف تفاصيل توغلات الاحتلال
بعد توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف درعا الغربي، عُثر على هاتف محمول عسكري متقدم من نوع “أولار” تركه الجيش الإسرائيلي أثناء انسحابه من نقطة تل المغر. ووفقًا لوكالة الأنباء السورية، الهاتف الذي وُجد على الأرض يحتوي على معلومات سرية وخرائط رقمية دقيقة تم تطويرها لاستخدامها في العمليات العسكرية، وتم تعطيل الاتصال بالإنترنت فيه لتجنب الاختراقات. وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن الهاتف يمثل جهازًا عسكريًا ذكيًا جرى تحويله ليكون بديلاً للخرائط الورقية، يحتوي على برامج ملاحة وأنظمة لإدارة العمليات الميدانية، وهو نتيجة تعاون بين المخابرات الميدانية والهيئة السيبرانية الإسرائيلية. بعد الحادثة، باشرت القيادة العسكرية الإسرائيلية التحقيق وأصدرت أوامر لقفل الهاتف عن بعد لتقليل حجم الأضرار المحتملة. تعود خلفية فقدان الهاتف إلى تراجع فوضوي للقوات الإسرائيلية بعد مواجهة حشود مدنية سورية غاضبة في المنطقة، حيث تسبب الضغط الشعبي في اضطرار القوات إلى الانسحاب بسرعة مما أدى إلى ترك الجهاز. ويأتي هذا الحادث في إطار تصعيد عمليات التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا، حيث نفذت القوات الإسرائيلية عملية توغل باستخدام ست آليات وأطلقت نيران قناصة على الأراضي السورية، في خطوة أثارت إدانات سورية رسمية وأكدت استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974. هذه التطورات تزيد من حدة التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة، وتعكس استمرار الصراع والتصعيد المتبادل بين الجانبين، مما يحذر من احتمال سقوط مزيد من الخروقات والاحتكاكات التي قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الأمنية في الجنوب السوري.
