إيران تنفي محادثات مباشرة مع واشنطن وتُحذّر من عرقلة المسارات البديلة في مضيق هرمز
تشهد العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران حالة من التباين الواضح في التصريحات حول إمكان عقد محادثات مباشرة بين الجانبين، في حين يتواصل إرسال وفود من البلدين إلى قطر في الأسبوع الحالي. فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشال” عن طلب إيراني لعقد اجتماع يوم الثلاثاء في الدوحة، وأكد البيت الأبيض أن جاريد كوشنر ومبعوثه ستيف ويتكوف من المقرر أن يقودا الوفد الأمريكي في هذه الاجتماعات. في المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي وجود أي مفاوضات مقررة أو لقاء تفاوضي مع الجانب الأمريكي خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن الوفد الإيراني سيكون تقنيًا وليس لأي غرض تفاوضي، وأن طهران لم تدخل مرحلة التفاوض على اتفاق نهائي حتى الآن. هذا الخلاف في التصريحات يعكس هشاشة اتفاق 17 يونيو/حزيران، الذي هدف إلى وقف النزاع المستمر منذ أربعة أشهر في الشرق الأوسط، مع تمكين تدفق النفط عبر مضيق هرمز الحيوي، وهو نقطة محورية في التوتر الحالي. مؤخراً، تبادل الطرفان إطلاق صواريخ، مما أثار اختبارًا جديدًا لوقف إطلاق النار المؤقت. وترتكز الجدل أيضاً حول كيفية إدارة المضيق، حيث أعلنت أمريكا عن ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية بسبب ما وصفته بالاعتداء على الملاحة التجارية، وردت إيران بضربات على قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين. من جانبها، أعلنت إيران عقد أول اجتماع للجنة هرمز المشتركة مع سلطنة عمان في مسقط، وهو جزء من الاتفاق الذي ينص على إدارة مشتركة للمضيق “وفق ما ينسجم مع القانون الدولي”. وتؤثر التوترات أيضاً على حركة الملاحة في المضيق، حيث شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال عطلة نهاية الأسبوع مع توجه السفن لتجنب بعض المسارات التي تسيطر عليها إيران أو لا تثق بها. بالإضافة إلى ذلك، استمرت التوترات الإقليمية بإعلان ضربة إسرائيلية على منطقة جنوب لبنان التي يمثلها حزب الله المدعوم من إيران، رغم توقيع اتفاق إطاري للتوصل إلى اتفاق سلام نزع السلاح بمشاركة لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية. في ظل هذه المعطيات، يكتسب متابعة تطورات العلاقات بين واشنطن وطهران والأوضاع في مضيق هرمز أهمية كبيرة كونها تؤثر على استقرار الطاقة العالمية وأمن المنطقة بشكل عام.
