فقدان هاتف عسكري إسرائيلي في سوريا يثير قلقاً بالجيش وسط توتر في درعا
أثار فقدان جندي إسرائيلي لهاتف عسكري سري في قرية عابدين جنوبي سوريا، قلقًا كبيرًا في الجيش الإسرائيلي، حيث يخشى من تسرب معلومات دقيقة ومهمة تقع ضمن الجهاز. وتحدثت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن ملابسات الحادث الذي وقع إثر اشتباكات بين القوات الإسرائيلية وسكان القرية، بدأت بإطلاق نار على موقع إسرائيلي تلاه هجوم مدفعي من الجيش الإسرائيلي ورد بقصف من مروحية هجومية.
نتيجة المعارك اضطر السكان المحليون لمغادرة القرية مؤقتًا، وفقد أحد جنود الاحتياط الإسرائيلي هاتفه العسكري خلال الفوضى الناتجة عن الاشتباك، الأمر الذي وصفته مصادر عسكرية بأنه حادث خطير للغاية. وأكد نفس المصدر أن الجيش نفذ إجراءات سريعة بما في ذلك إغلاق الجهاز عن بُعد لتقليل الأضرار المحتملة.
من جهتها، أعلنت القيادة العسكرية الإسرائيلية أن الحادث معروف ويجري التعامل معه من خلال قنوات مختصة وتحقيقات داخلية لتحديد الأسباب وكيفية تفادي حوادث مماثلة. وفي الوقت ذاته، أعادت قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك وجودها في القرية لمتابعة الحالات الأمنية عقب النزوح والعودة.
بدورها، نشرت وسائل الإعلام السورية فيديوهات وصورًا للهواتف العسكرية المفقودة وبعض المعدات التي تركها الجيش الإسرائيلي في المنطقة أثناء انسحابه. كما أظهر التلفزيون السوري لقطات لطعام يعتقد أنه من إمدادات الجنود الإسرائيليين على تلة المغار القريبة.
وأكدت وزارة الخارجية السورية إدانتها الشديدة لهجمات وتوغلات الجيش الإسرائيلي في محافظتي القنيطرة ودرعا، محذرة من استمرار تلك الأساليب التي تضر بعملية إرساء الأمن والاستقرار وتزيد معاناة السكان.
يذكر أن الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا مستمر منذ عشرات الأشهر عقب سقوط نظام دمشق، مع استمرار عدة احتجاجات دولية ومحلية على هذا الوجود الذي يعتبره السوريون انتهاكًا للسيادة الوطنية.
