توتر في العلاقات الإسرائيلية الأذربيجانية بعد اعتراف إسرائيل بالإبادة الجماعية للأرمن
شهدت العلاقات بين إسرائيل وأذربيجان توتراً غير معتاد بعد أن صوّتت الحكومة الإسرائيلية لصالح الاعتراف رسمياً بالإبادة الجماعية للأرمن التي وقعت عام 1915. ووصفت وزارة الخارجية الأذربيجانية هذه الخطوة بأنها تشويه للحقائق التاريخية وتعميق للانقسامات، داعية إسرائيل إلى مراجعة قرارها.
يأتي هذا التطور في ظل روابط قوية تعاون عسكري وتجاري بين البلدين، وهي علاقات لطالما شكلت ركيزة المهمة في سياسة كل منهما الإقليمية. إلا أن موقف أذربيجان يتماشى مع الموقف التركي الرافض لتصنيف المجازر التي تعرض لها الأرمن بأنها إبادة جماعية.
وبعد التصويت الإيجابي في إسرائيل، أكد وزير الخارجية جدعون ساعر أن الاعتراف بهذا الحدث التاريخي كان خطوة ضرورية وفعل صواب. في المقابل، عبرت أذربيجان عن قلقها من أن القرار قد يضر بمساعي السلام والهشاشة الإقليمية، خصوصاً في ظل التوترات مع أرمينيا على خلفية نزاع ناغورنو كاراباخ.
من الجدير بالذكر أن 32 دولة وبعض المنظمات الدولية قد اعترفت رسمياً بهذه الإبادة من قبل، لكن إسرائيل كانت من الدول التي تجنبت هذا الاعتراف لأسباب دبلوماسية.
تثير هذه التطورات جدلاً في التوازنات السياسية بالمنطقة، وتعكس حساسية ربط السياسات المعاصرة بماضٍ تاريخي مؤلم لا زال يؤثر على العلاقات بين الشعوب والدول في القوقاز والشرق الأوسط.
