4 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

حرب المصافي الروسية.. استهداف واسع لمصفاة سلافيانسك في كراسنودار بضربات الطائرات المسيّرة

29 يونيو 2026 طلال أبوسير
حرب المصافي الروسية.. استهداف واسع لمصفاة سلافيانسك في كراسنودار بضربات الطائرات المسيّرة

دخلت الحرب الروسية الأوكرانية في النصف الأول من عام 2026 مرحلة جديدة وأكثر تصعيدًا، حيث تحول التركيز إلى استهداف البنية التحتية للطاقة في جنوب روسيا. شهد إقليم كراسنودار هجومًا واسعًا بالطائرات المسيّرة أعلنته السلطات الروسية يومي السبت والأحد الماضيين، والذي استهدف مصفاة النفط “سلافيانسك إيكو” في مدينة سلافيانسك-نا-كوباني. وأظهرت صور الأقمار الصناعية تصاعد سحب دخان كثيف من المصفاة واندلاع حرائق واسعة، فيما تسبب حطام الطائرات المسيّرة في أضرار في المنازل وأعطال في خط كهرباء وأنبوب غاز مجاور. يعتبر مركز التكرير في سلافيانسك من المنشآت الحيوية في جنوب روسيا، حيث يعالج حوالي 3.99 ملايين طن من النفط سنويًا ويشكل حصة مهمة في هذه المنطقة الاستراتيجية. وقد صرح محافظ إقليم كراسنودار فينيامين كوندراييف بأن الهجوم أدى إلى مقتل شخص واحد ودمار في الممتلكات المحلية. وأعلن الجيش الروسي أيضًا اعتراض أكثر من 213 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الهجوم الذي امتد لعدة ساعات متتالية، وتزامن هذا التصعيد مع استهدافات متكررة للمنشآت النفطية واللوجستية في مناطق جنوبية أخرى مثل مصانع “إيلسكي” و”تامانيفتيغاز”. تكشف هذه التطورات عن استراتيجية أوكرانية تستهدف خفض قدرة روسيا على إنتاج الوقود والحدّ من إمكانياتها المالية للحرب. وفي المقابل، أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوجود مشاكل في إمدادات الوقود وتعهد بتعزيز حماية المنشآت النفطية وتسريع إصلاح الأضرار للعودة بالإنتاج إلى مستوياته السابقة. بذلك، تعكس أحداث مصفاة سلافيانسك مدى التوتر المتصاعد في حرب الاستنزاف التي تستهدف البنية التحتية للطاقة الروسية، وتبرز أهمية هذه المنشآت كمحور صالح في الصراع المستمر في المنطقة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب