قصف وتوغلات إسرائيلية في قرية عابدين بريف درعا تثير توتراً إقليمياً
تعرّضت قرية عابدين في ريف درعا الغربي بجنوب سوريا لقصف مدفعي وقوات إسرائيلية متوغلة، ما تسبب بخسائر مادية في الممتلكات والأراضي الزراعية إلى جانب نزوح محدود لبعض السكان نحو مناطق مجاورة. وأكد مراسلو وكالات الأنباء المحلية استمرار تحليق الطيران الحربي والمروحي الإسرائيلي في أجواء ريفي درعا والقنيطرة، ما أضاف مزيداً من التوتر في المنطقة. وأشارت وكالة سانا الرسمية إلى إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على دخول بعض القرى في ريف درعا، بما في ذلك قرية عابدين وتل المغر، حيث نفذت عمليات تفتيش واستجواب لسكان محليين، قبل انسحابها. وقد أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية هذه الاعتداءات الإسرائيلية، واعتبرتها انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وخرقاً لقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ووضع حد لهذه الانتهاكات. وفي نفس السياق، أعربت كل من قطر والسعودية والأردن عن إدانتها الشديدة لهذه التوغلات والقصف، معتبرة أنها تمثل خروقات خطيرة للقانون الدولي ولسيادة سوريا. من جانبها، أعلنت إسرائيل عبر المتحدث باسم جيشها أنها قتلت خلال آخر العمليات عدداً من المسلحين في جنوب سوريا وتؤكد استمرار عملها في ما تسميه “منطقة التأمين الدفاعية” للمحافظة على أمن مواطنيها. ويُذكر أن هذه الاعتداءات تمثل جزءاً من سلسلة استهدفت مناطق سورية عدة، أسفرت منذ بداية العام عن تعرض سوريا لحوالي 37 عملية قصف وتوغلات إسرائيلية، وفق إحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان. وفي ظل هذه التطورات، حذّرت الحكومة السورية من استمرار التصعيد الذي يؤثر سلباً على الأمن والاستقرار الإقليمي، ودعت إلى احترام الاتفاقيات الدولية واتخاذ إجراءات فاعلة لوضع حد لهذا التصعيد ولحماية المدنيين في المناطق المتضررة.
