إسرائيل تمدد الاعتقال الإداري للأسيرة سماح حجاوي للمرة الثالثة
مددت السلطات الإسرائيلية اعتقال الأسيرة الفلسطينية سماح بلال عبد الرحمن حجاوي، 27 عاماً، إدارياً لمدة ستة أشهر إضافية، وذلك للمرة الثالثة على التوالي، وفقاً لما أعلنته هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية يوم الأحد. ينص القرار الجديد على استمرار احتجاز حجاوي، المنحدرة من مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة، حتى 29 سبتمبر 2026، وذلك بعد أن قضت فترة سابقة من الاعتقال الإداري مدتها 6 أشهر.
وكانت حجاوي قد اعتُقلت لأول مرة لمدة سبعة أشهر ونصف الشهر، كما خضعت لفترة أخرى في الاعتقال الإداري مدتها ثلاثة أشهر ونصف نُفذت قبل الإفراج عنها في يناير 2025 ضمن صفقة تبادل الأسرى المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار مع قطاع غزة. عادت السلطات الإسرائيلية لاعتقالها في الأول من أبريل 2025، بعد نحو ثلاثة أشهر من الإفراج عنها، وأعادتها للتوقيف الإداري.
تقدمت حجاوي باستئناف ضد قرار التمديد الأخير إلا أن المحكمة الإسرائيلية رفضت ذلك، وأبقت على القرار قائماً. ونُقلت حجاوي بين عدة سجون إسرائيلية منها “الدامون” و”الجلمة” و”الشارون” قبل أن تعاد إلى سجنها الحالي دون تحقيق، في إجراء اعتبرته الهيئة “تعسفياً”.
ووجّهت حجاوي انتقادات حول سوء المعاملة التي تعرضت لها، من بينها تفتيشات مهينة داخل السجون، فضلاً عن سوء رعاية الأسيرات في سجن “الدامون”. يأتي هذا القرار في وقت يشهد تصاعداً في استخدام الاعتقال الإداري وطالما عبرت منظمات حقوق الإنسان عن مخاوفها من ظروف الاحتجاز، لا سيما خلال التصعيد العسكري المستمر منذ أكتوبر 2023.
ووفقاً لنادي الأسير الفلسطيني، يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، منهم نحو 49 بالمئة بدون لائحة اتهام، في ظل ممارسات أدانتها جهات حقوقية محلية ودولية. كما ارتفع عدد المعتقلين الفلسطينيين منذ بدء الحرب في قطاع غزة إلى نحو 23 ألف شخص، من بينهم أسرى محررون وأطفال ونساء.
وتشهد الضفة الغربية اعتقالات ومداهمات متكررة من قبل الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع النزاع الأخير، مما يزيد من التوترات في المنطقة ويثير انتقادات واسعة من المجتمع الدولي تجاه ممارسات الاحتلال بحق الفلسطينيين.
