أكثر من نصف الرجال المغاربة يرفضون الزواج: أسباب التراجع وآفاق المستقبل
تشهد مؤسسة الزواج في المغرب تراجعاً ملحوظاً يعكس تغيراً جذرياً في النظرة إلى الارتباط الرسمي بين الشباب المغربي. أظهرت نتائج “البحث الوطني حول العائلة” أن 51.7% من الرجال يعبرون عن رفضهم للزواج، في مؤشر يعكس أزمة اجتماعية جديدة تواجه المجتمع المغربي. يُلاحظ أن متوسط عمر الزواج لدى الرجال وصل إلى 33 عاماً، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنةً بالأعوام السابقة. تُعزى هذه الظاهرة إلى عوامل متعددة، أبرزها الأعباء المالية الكبيرة المرافقة للزواج، مثل المهور المرتفعة والحفلات الفخمة التي باتت تُشكل ضغوطاً على الشباب، إضافة إلى التكاليف الباهظة لتأسيس الأسرة. كما يلعب الوضع الاقتصادي الصعب وارتفاع تكلفة المعيشة دوراً أساسياً في عزوف الشباب عن الزواج، حيث يفضل الكثيرون التركيز على الذات والحرية الشخصية في ظل الظروف الراهنة. تعكس هذه التحولات الاجتماعية تحول المجتمعات العربية، حيث لم يعد الزواج خياراً إلزامياً للحياة المستقرة، بل بات خطوة يتم تدقيقها وفق المعطيات الاقتصادية والشخصية. من هذا المنطلق، شكل موضوع تراجع الإقبال على الزواج محور نقاش في برنامج “في فلك الممنوع” مع سلمى بونجرة، الذي استعرض آثار هذه الظاهرة ومسؤولية المجتمع في دعم الشباب. في ضوء هذه التحديات، يبرز أهمية مراجعة السياسات الاجتماعية لتحقيق دعم مالي واجتماعي للشباب لتسهيل تأسيس الأسر وتوفير بيئة تشجع على استمرار النمو الاجتماعي التقليدي.
