نقول دولة سميرالحباشنه
تكثر الاشارة على مر العصور الى السياسين والدبلوماسين الذين يكون لهم اثر كبير في تشكيل الاحداث التي تؤثر ايجابيا على بلادهم ومجتمعاتهم الا ان قليلا منهم يكون لهم حق المرور من البوابة التي كلفها التاريخ لكل من اسهم في التاثير على عصره بشكل لم يسبق له مثيل ولعل ابرز ما يميز السياسي العظيم عن زملاء عصره وهو قدرته الحقيقية على توظيف معتقداته مع امكانياتة في اطار احتياجات بلاده والنظام الذي تعيش فية لذلك فان توافق وانسجام هذة المعايير مضافا اليها قدرته على تحريك الامور هي في النهاية بطاقة المرور عبر هذه البوابة اذا كان هنالك العديد ممن تطبق عليهم لفظ عظيم رئيسا للوزراء فان احدا لا يستطيع ان يدخلهم الى ذاكرة الامة لانهم لم يتمتعوا بخط عقائدي وفكري ثابت وبموهبة سياسية فذة سخرت لخدمة بلادهم ونظامهم مما سيجعلهم لفترة طويلة بعيدين عن التربع على عرش الدبلوماسية ففي هذا الزمن لم نشهد البراعة في الدبلوماسية متعددة الاطراف بشكل واضح رغم كونها اداة جديدة في عالم القيادة ولم تستقر الى الان في القاموس السياسي بالشكل المفهوم ولم تستقر الفراسة الطبيعية التي تهب للقائد القدرة على ان يتعامل مع شخصيات العالم الذي يحتاج لقائد ومحب حقيقي ومهما اختلفنا في تقدير هذا القائد اومع ارائه وتحليلاتة وسياسياتة فاننا يجب ان نحكم علية من المنطلقين الاول هو قدرته على تنسيق بين معتقداته الشخصية من ناحية ومتطلبات بلاده الداخلية من ناحية اخرى بالاضافة الى قدراته لتطويع النظام وكافة الانظمة لصالح بلاده بحيث تساهم في كفالة السلام اما المعيار الثاني وهو ان فكره يجب ان يكون محافظا ومن ثم على الشعوب والامة ان تحكم علية بمعيار عصره ولا يستطيع احد ان ينكر حق القيادة الفذة التي تسبق زمنها في ان تمر الى ذاكرتنا ولكل الاسباب التي اوردناها فان معالي السيد سمير حباشنة بما يتمتع به من دبلوماسيه والعمل على ترسيخ في مفاهيم دبلوماسيه متميزة متعددة الاطراف اوبراعته التفاوضية فالمعيار الحقيقي الذي يمكن لنا ان نحكم بة على القيادة والقائد يكمن في المقام الاول في القدرة الفائقة في التنسيق بين المعتقدات والقدرات ومصلحة البلاد وتسيير النظاملخدمة كل هذة الاغراض معا ولكن يبقى ان نقول ونحن نبحث عن السياسي ان هناك سياسيا لكل عصر ولكنه لا يوجد عصر لكل السياسين لان ذلك معناه ثبات حركة التاريخ وجمودها الانسانيهل سيقول الاردنين دولة الحباشنه ؟
info@almejhar.net
طلال ابو سير
