تتويج الصحفي الأوغندي إدوارد كيجانانغوما ملكاً لمملكة تورو وسط نزاع على العرش
في حدث غير تقليدي، توّج إدوارد روكيدي كيجانانغوما، الصحفي الأوغندي المعروف، ملكاً على مملكة تورو الواقعة في غرب أوغندا. كان كيجانانغوما قد قضى أكثر من 20 عاماً في الإعلام كإعلامي ومذيع في هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، ولم يكن معروفاً كوارث للعرش. إلا أن ظروف وفاة الملك السابق أويو نيمبا كامبالا في عمر 34 عاماً بعد صراع مع السرطان، وغياب إعلان رسمي عن وريث العرش، أثار جدلاً كبيراً في المملكة.
تقوم مملكة تورو وفق التقاليد على أن يخلف نجل الملك الراحل العرش، ولكن نظرًا لعدم الإعلان عن هوية هذا الوريث، ومع وجود وصيّة غير معلنة من الملك الراحل، لجأت لجنة خلافة عشيرة بابيتو الملكية إلى اختيار ابن العم كيجانانغوما كملك جديد. هذا القرار قوبل بمعارضة شديدة من الملكة الأم بيست كيميجيسا وعائلة الملك السابق، الذين أصروا على احترام الوصية الملكية.
تضمنت مراسم التتويج أداء طقوس خاصة بدأت في منتصف الليل، حيث قام كيجانانغوما بالسير لمسافة أربعة كيلومترات حاملاً إيقاع الطبل الملكي للوصول إلى القصر الملكي وإعلان التتويج. كما شهدت المراسم “محاكاة قتال” لترسيخ فكرة أن الوصول إلى العرش لم يكن سهلاً.
على الرغم من أن الملوك التقليديين في أوغندا لا يمارسون سلطة سياسية مباشرة، فإنهم يحتفظون بنفوذ ثقافي عميق ويربطون شعوبهم بهويتهم الوطنية والتقاليد. وقد دعم نظام الرئيس يوري موسيفيني إعادة الاعتراف بالممالك في تسعينات القرن الماضي، معتبرًا إياها رموزًا للوحدة الوطنية.
بعد التتويج، تعهد الملك الجديد بأن يكون القصر مفتوحًا أمام شعب تورو وأن يركز على الوحدة والتنمية، مشيرًا إلى أهمية التعاون بين أفراد المملكة لتحقيق التقدم. وحظي القرار بدعم من الحكومة الأوغندية، التي سمحت بمواصلة التتويج وأعلنت عن حضور الرئيس موسيفيني لمراسم التتويج، بالإضافة إلى دعم قائد الجيش ابن الرئيس.
ويعكس صعود إدوارد كيجانانغوما من الإعلام إلى الملكية تقاطع التقاليد والحداثة في أوغندا، ويبرز التحديات التي تواجهها العائلات الملكية في الحفاظ على الشرعية وسط التغيرات الاجتماعية والسياسية الحديثة.
