مكتب الأرصاد البريطاني يحذر: ظاهرة النينيو قد تكون الأقوى في الذاكرة الحديثة وتُهدد عام 2027 بأعلى درجات حرارة عالمية
حذر مكتب الأرصاد الجوية البريطاني من تطور ظاهرة النينيو لعام 2026، التي قد تكون الأقوى خلال الذاكرة الحديثة، مما يهدد بأن يكون عام 2027 أحر عام تسجله السجلات العالمية. وتنتج ظاهرة النينيو الطبيعية عن ارتفاع درجات حرارة سطح المحيط الهادئ بشكل كبير، حيث تشير القياسات إلى تجاوز الحرارة الحالية أكثر من درجتين مئويتين فوق المتوسط، ومن المتوقع أن تزيد لتتجاوز 3 درجات مئوية في ذورة الظاهرة خلال العام الجاري، وهو أمر غير مسبوق منذ عام 1950 وربما منذ القرن التاسع عشر.
هذه الظاهرة تؤثر بشكل واسع النطاق على أنماط الطقس في مختلف مناطق العالم. في المملكة المتحدة، هناك توقعات لخريف غزير الأمطار وعواصف شديدة، بينما تشهد الهند هطولات أمطار موسمية أقل من المعتاد. كما ترتفع مخاطر الجفاف وحرائق الغابات في أجزاء من أمريكا الجنوبية وأستراليا، مع احتمال زيادة الفيضانات في دول مثل بيرو والإكوادور وجنوب الولايات المتحدة.
يرجح العلماء أن زيادة حرارة المحيط في أعماق تصل إلى حوالي 8 درجات مئوية فوق المعتاد تمثل وقوداً يعزز من قوة الظاهرة، فيما أكد عدة خبراء من مراكز بحثية مختلفة أن ظاهرة النينيو هذه قد تكون الأقوى خلال مئات أو حتى آلاف السنين.
وعلى الرغم من عدم وجود أدلة قاطعة تربط تغير المناخ بزيادة تكرار أو شدة ظاهرة النينيو، إلا أنه من المؤكد أن تأثيراتها أصبحت أكثر تطرفاً مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية نتيجة الأنشطة البشرية. وهذا سيؤدي إلى اضطرابات مناخية متزايدة تؤثر على الأمن الغذائي، حيث سبق وأن تسببت مثل هذه الظواهر في خسائر ضخمة للمنتجات الزراعية وارتفاع أسعار الغذاء.
وفي ظل هذه الظروف، من المتوقع أن يكون عام 2027 العام الأكثر حرارة على الإطلاق، نتيجة تسرب الحرارة من المحيط إلى الغلاف الجوي إثر ذروة الظاهرة، مما يمثل تحدياً جديداً في ظل الأزمات المناخية العالمية المستمرة.
