14 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العالمي

دراسة تكشف تأثير سكريات البحر في تكوّن السحب فوق القطب الشمالي

18 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
دراسة تكشف تأثير سكريات البحر في تكوّن السحب فوق القطب الشمالي

تمكن فريق بحثي بقيادة معهد لايبنيتس لأبحاث التروبوسفير (TROPOS) في لايبزيغ من إثبات أن المواد العضوية التي تحتوي على سكريات معقدة، تنتجها الطحالب والبكتيريا البحرية، يمكن أن ترتفع من مياه البحر إلى ارتفاع يقارب ألف متر فوق سطح المحيط، وصولًا إلى طبقات عالية من التروبوسفير. وتحصل هذه العملية عندما تنكسر الأمواج وتتفتت فقاعات الهواء على سطح البحر، ما يؤدي إلى انطلاق قطرات صغيرة من مياه البحر حاملة معها هذه المواد العضوية إلى الغلاف الجوي.

لجمع البيانات، استخدم الباحثون بالونًا طوله اثني عشر مترًا لجمع عينات هواء على ارتفاعات مختلفة فوق أرخبيل سفالبارد في القطب الشمالي. أظهرت التحاليل وجود السكريات البحرية في هذه العينات، مما يؤكد وصولها إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي التي تؤثر مباشرة في تكوّن السحب.

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة بالنسبة لمنطقة القطب الشمالي، حيث تبين أن هذه السكريات تلعب دورًا في تكوين بلورات الجليد داخل السحب، الأمر الذي يمكن أن يغير من خصائص السحب، مثل مقدار انعكاسها لأشعة الشمس نحو الفضاء وتوقيت هطول الأمطار، وهو أمر مؤثر في نظام مناخ القطب الشمالي.

مع ذلك، يحذر الباحثون من الافتراض بأن جميع هذه السكريات تأتي مباشرة من البحر، فالبحث أظهر أن هذه المواد قد تتغير أو تتكون مجددًا داخل الغلاف الجوي، وربما تلعب الكائنات الحية الدقيقة الموجودة داخل السحب دورًا في هذه العملية.

وتناول البحث أهمية هذه الظاهرة في ظل التغيرات المناخية الجارية، خاصة الانخفاض المستمر في مساحة الجليد البحري بالقطب الشمالي، الذي يترك مساحات مياه مفتوحة تزيد من كمية المواد العضوية المنقولة إلى الهواء. إلا أن مدى تأثير هذه العملية المناخي لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة.

فهم دور المواد العضوية البحرية في تكوين السحب والجليد يمكن أن يساعد العلماء على تحسين نماذج المناخ الخاصة بالقطب الشمالي، وهي منطقة تشهد أسرع التغيرات المناخية على سطح الأرض.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب