موجة حر تجفف نهر التيبر فجأة وتكشف عن جسر روماني عمره ألفا عام في روما
مع اشتداد موجة الحر التي تضرب إيطاليا وتوالي فصل الصيف الحار والجاف، شهد نهر التيبر وسط العاصمة روما انخفاضاً غير مسبوق في منسوب مياهه. هذا الانخفاض كشف عن بقايا جسر روماني قديم يعود تاريخ بنائه إلى أكثر من ألفي عام، كان في السابق يربط طرفي المدينة عبر النهر.
هذا الجسر الأثري الذي بقي طي النسيان مختفياً تحت مياه التيبر، تفتّح لعيني السكان المحليين والسياح الذين استطاعوا مشاهدته لأول مرة منذ عقود طويلة. ويعتبر ظهور الجسر فرصة نادرة لفهم المزيد عن الهندسة الرومانية القديمة وكيفية بناء الجسور في تلك الفترة الزمنية العريقة.
يقول خبراء الآثار إن موجات الحر والجفاف التي تضرب أوروبا اليوم، تعطي فرصة فريدة للكشف عن كنوز وأسرار الماضي المختبئة تحت طبقات الماء والرواسب. مع ذلك، تحذر الجهات المختصة من أن هذه التغيرات المناخية قد تهدد هذه المواقع الأثرية ذاتها، من جفاف وتصدعات وربما تفكك الحجر بفعل التعرض المستمر للعوامل الجوية.
وعبر روما، تداول النشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لجسر التيبر القديم، معربين عن إعجابهم بهذا الظهور المفاجئ للتراث الحضاري العظيم الذي تعتز به المدينة. وفي حين يستغل البعض الفرصة للزيارة والتعرف على التاريخ، يبقى التساؤل حول كيفية حماية هذه الآثار من الأضرار البيئية حاضراً بقوة في النقاشات المستقبلية.
تُذكّر هذه الظاهرة العالم بالآثار العميقة لتغير المناخ على بيئتنا وتراثنا التاريخي، وإلى أي مدى يمكن للظروف المناخية المتقلبة أن تأتي بأشياء لم نرها منذ قرون، لكنها في نفس الوقت تحمل مخاطر كبيرة على استدامة هذه الكنوز للأجيال القادمة.
