البطاريق ترصد التلوث بـ”المواد الكيميائية الأبدية” في جنوب الأرجنتين
في خطوة علمية جديدة لاستكشاف تأثير التلوث الكيميائي في المناطق النائية، استخدم فريق من الباحثين البطاريق المعيشة على الساحل الجنوبي للأرجنتين كأداة حيوية لتتبع “المواد الكيميائية الأبدية” أو المركبات الكيميائية المستمرة التي لا تتحلل بسهولة في البيئة. هذه المركبات، التي تتراكم بشكل تدريجي في الكائنات الحية وتسبب أضراراً بيئية وصحية طويلة الأمد، كانت محل دراسة مهمة كشفت عن وجودها في أماكن لم تكن مرتبطة سابقاً بمصادر تلوث معروفة. تعتمد الدراسة على فكر أن البطاريق، جراء تفاعلها مع بيئتها وطريقة تغذيتها، تجمع هذه المركبات في أجسامها، وبالتالي توفر مؤشراً قيّماً على التلوث في المناطق التي تقطنها. هذه النتائج تؤكد أن التلوث البيئي يمتد بشكل أعمق وأوسع مما كان مفترضاً، ويؤكد الحاجة إلى اهتمام عالمي متزايد بمخاطر هذه المركبات وتأثيراتها على الحياة البحرية والبرية على حد سواء. كما يشكل هذا النهج العلمي قاعدة مهمة لتعزيز السياسات البيئية وحماية النظم البيئية من المزيد من الأضرار والتدهور.
