30 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العالمي

موجة حرائق واسعة تلتهم غابات قرب باريس وتخلف قتلى ومفقودين في إسبانيا

13 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
موجة حرائق واسعة تلتهم غابات قرب باريس وتخلف قتلى ومفقودين في إسبانيا

تشهد أوروبا موجة حر استثنائية أثرت بشكل كبير على فرنسا وإسبانيا خلال الأيام الأخيرة، حيث تسببت هذه الموجة في اندلاع حرائق غابات واسعة النطاق خلفت خسائر بشرية ومادية جسيمة. في فرنسا، تصاعدت ألسنة النيران في غابة فونتينبلو الشهيرة الواقعة جنوب شرق باريس، التي تبلغ مساحتها أكثر من 20 ألف هكتار. اندلع الحريق فيها ظهر الأحد وتمدد بشكل استثنائي خلال الساعات التالية حيث غطى حوالي 800 هكتار بحلول صباح الاثنين. ويتوقع المسؤولون أن تصل مساحة الأراضي المتأثرة إلى 25 ألف هكتار، وهو ما يمثل ضعف مساحة الحرق في نفس الفترة من العام السابق. واطرأت السلطات الفرنسية على إرسال أكثر من 500 عنصر من فرق الإطفاء، إلى جانب استخدام طائرتين من طراز “كانادير” ومروحيتين وطائرة استطلاع أرضية لمحاولة احتواء الحريق. كما شارك المزارعون في جهود الإطفاء من خلال تزويد خزان المياه على جراراتهم. تحتل غابة فونتينبلو مكانة تاريخية وسياحية، حيث يضم الموقع قلعة تاريخية مصنفة ضمن التراث العالمي لليونسكو، ما يضفي بعداً ثقافياً وإنسانياً للحريق. في الوقت نفسه، أدت الحرائق إلى إغلاق أجزاء من الطريق السريع “إيه-6″، وتوقفت حركة القطارات على بعض الخطوط بسبب تأثر البنية التحتية. أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن 17 ألف هكتار قد احترقوا حتى الآن، محذرًا من ملاحقة قانونية صارمة بحق أي شخص يثبت تورطه في إشعال الحرائق عمدًا أو من خلال الإهمال، مع الإشارة إلى اعتقال 32 شخصًا منذ بداية الصيف. من جانب آخر، في إسبانيا، تسببت الحرائق التي اندلعت منذ الخميس في مقاطعة ألمرية في مقتل 13 شخصًا مع وجود عدد من المفقودين الذين لم يُعرف مصيرهم بعد. وتسببت الحرائق في تحويل العديد من البلدات الريفية إلى مدن أشباح نتيجة الدمار الذي لحق بها. وتعتقد السلطات الإسبانية أن الحرائق قد اندلعت نتيجة عطل في خط نقل الطاقة الكهربائية، اشتعلت النيران بعدها في النباتات الجافة بسبب درجات الحرارة العالية التي تجاوزت 40 درجة مئوية. أدى هذا الحريق إلى تدمير حوالي 7 آلاف هكتار من الأراضي، مع سرعة انتشار النيران التي وصلت إلى 100 متر في الدقيقة في ذروتها. ورافق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز جهود الإطفاء وزار موقع الحرائق في بلدية تورري، معربًا عن تضامنه مع الضحايا والمتضررين. وتشترك فرنسا وإسبانيا حاليًا مع عدد من الدول الأوروبية في مواجهة حرائق غابات متزايدة، تعود أسبابها إلى تغيرات مناخية وطقسية حادة وغالبًا ما يصعب السيطرة عليها. تشدد السلطات على أهمية التعاون الدولي لمواجهة هذه التحديات، وسط تحذيرات مستمرة من ازدياد مثل هذه الكوارث الطبيعية التي تستهدف المناطق الحرجية والسكنية على حد سواء، وتؤثر على حياة الملايين والبيئة ودورة المياه وجودة الهواء.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب