فريق أردني ينقذ طفلاً محاصراً تحت أنقاض فنزويلا بعد ستة أيام من الزلزال
مع تصاعد المآسي إثر الزلزال المزدوج الذي ضرب شمال فنزويلا وأسفر عن دمار واسع للمباني، دخلت عمليات البحث والإنقاذ يومها السادس وسط تراجع فرص العثور على ناجين. في هذه الأجواء الحرجة، ظهر الفريق الدولي الأردني للبحث والإنقاذ كعنصر حاسم في إنقاذ حياة الطفل كليبر موران، الذي ظل محاصراً تحت أنقاض مبنى “لوس كوراليس غاردن 1” لمدة ستة أيام. وصل الفريق الأردني، المكون من 100 مختص وستة كلاب مدربة، إلى فنزويلا يوم الجمعة الأولى بعد الكارثة، وبدأ مهامه السبت، مع التعاون والتنسيق مع الأمم المتحدة والسلطات الفنزويلية. وقاد أحد كلاب البحث الأردنية تحديد موقع الطفل لتبدأ عملية إنقاذه التي استغرقت ساعات عدة نظراً لحالة المبنى الخطرة واحتمالية انهياره مجدداً. بقي الطفل الطفل كليبر موران، الذي يتراوح عمره بين سنتين إلى ثلاث سنوات بحسب مصادر مختلفة، على قيد الحياة رغم عدم توفر طعام أو شراب لأيام، وتم نقله فور إخراجه لتلقي الرعاية الطبية في كراكاس. وأوضح قائد الفريق الأردني العقيد هاشم عبيدات أن حجم الدمار وعمق الكارثة أكبر بكثير مما تظهره الصور، خصوصاً مع زلزالين متتاليين بقوة 7.2 و7.5 درجات، ما تسبب في انهيار عدة مبان شاهقة الطوابق. وأكد أن عمليات البحث والإنقاذ تصبح أكثر تعقيداً مع مرور الوقت نظرا لزيادة مخاطر العمل وتناقص فرص النجاة، لكن الفريق الأردني مستمر في مهمته الإنسانية حتى التنسيق مع الجهات المعنية لاتخاذ قرار الانسحاب. تحدث العقيد عبيدات عن دور المعدات المتقدمة والفرق الطبية المصاحبة في إنقاذ الأرواح، حيث تم استخدام أجهزة حرارية لمراقبة علامات الحياة عند الطفل طوال ساعات العمل تحت الأنقاض. كما بيّن أن العثور على الطفل بعد هذه المدة يُعد من أبرز الإنجازات التي شهدها الفريق في هذه الكارثة، وهو ما يعكس مستوى الاحترافية والتدريب العالي الذي يتمتع به الفريق الأردني الدولي في هذه العمليات الصعبة.
