شركة إسرائيلية توسع نفوذها في سوق المراقبة الأمريكية عبر نظام تجسس متطور
في تطور جديد يعكس توسع استخدام التكنولوجيا الإسرائيلية في مجال المراقبة الأمنية بالولايات المتحدة الأمريكية، قامت شرطة ولاية تكساس بشراء أربع سيارات رباعية الدفع مجهزة بنظام فالكونت، وهو نظام مراقبة متقدم طورته شركة كوغنايت الإسرائيلية. بلغت قيمة الصفقة نحو 4.5 ملايين دولار، وتهدف هذه المركبات إلى تعزيز قدرات أجهزة إنفاذ القانون في مراقبة وتتبع هواتف الأفراد عن طريق محاكاة أبراج اتصالات خلوية تُجبر الهواتف القريبة على الاتصال بها، مما يتيح تحديد مواقعها ورصد تحركاتها. وتتميز هذه التقنية بمرونتها، إذ يمكن إخفاؤها داخل المركبات أو حملها في حقائب ظهر، فضلاً عن تثبيتها على مروحيات لتنفيذ عمليات ميدانية متنوعة.
شركة كوغنايت الإسرائيلية التي تتخذ من هرتسليا مقراً لها تسوق نفسها كبديل بارز لشركة بالانتير الأمريكية في مجال تحليل البيانات والمراقبة الأمنية، وقد شهد حضورها في السوق الأمريكية نمواً ملحوظاً. إذ ارتفعت إيراداتها في الولايات المتحدة من 10 ملايين دولار عام 2023 إلى 15 مليون دولار عام 2025. ولم تقتصر صفقات الشركة على شرطة تكساس فقط، بل شملت أيضاً وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، وشرطة ولاية نيويورك، وشرطة مدينة ألباكركي في نيومكسيكو، بالإضافة إلى إدارة إنفاذ القانون في فلوريدا التي تستخدم النظام للتصدي للهجرة الجماعية عبر البحر الكاريبي.
مع ذلك، يثير انتشار هذه التقنيات الحديثة قلقاً متزايداً بين المدافعين عن الخصوصية وحقوق الإنسان، إذ أن أجهزة محاكاة أبراج الاتصالات تجمع بيانات من جميع الهواتف في نطاق عملها وليس فقط تلك التابعة للأشخاص المستهدفين بالتحقيقات، مما يرفع من مستوى الجدل حول حدود استخدام هذه التقنيات في مراقبة المواطنين وتأثيرها على الخصوصية الفردية في الولايات المتحدة.
