كيف تسمع الفيلة الصوت بشكل خارق: عظيمات السمع الثقيلة والطبلة الكبيرة هي السر
كشف بحث جديد أجراه فريق من الباحثين في كلية الطب بجامعة هارفارد في بوسطن عن سر قدرة الفيلة على سماع الأصوات المنخفضة التردد بشكل خارق وتواصلها عبر مسافات طويلة. تبين أن الآذان الكبيرة الغنية بالأوعية الدموية التي لدى الفيلة، والتي ظن سابقاً بأنها السبب الرئيسي في تقوية السمع، تلعب دوراً ثانوياً كونها تعمل بالأساس على تبريد الجسم عبر إطلاق الحرارة عند تحريك الأذنين ذهاباً وإياباً. وأظهر البحث أن العوامل الحاسمة لسمع الفيلة تكمن في عظيمات السمع الثلاث الموجودة في الأذن الوسطى، إذ قد يبلغ وزنها تسعة أضعاف وزن عظيمات السمع لدى الإنسان، بجانب طبلة الأذن التي تزيد سبع مرات عن حجم طبلة الأذن البشرية. هذه الخصائص الفريدة تساعد في استقبال الأصوات منخفضة التردد بفعالية عالية. يستخدم الفيلة قدرتها على إغلاق قناة الأذن عبر العضلات لزيادة حساسية السمع، مما يمكنها من التواصل عبر مسافات تزيد على أربعة كيلومترات، وهو ما يعد أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاتصال بين أفراد الأسرة ولفهم المخاطر البيئية. نشر الباحثون نتائجهم التي تضمنت تجارب على عظام صدغية مأخوذة من فيلة نافقة ومتوفين بشريين، ورصدوا حركة عظيمات السمع الثلاث عند تعرض العظام لهزات متناهية الصغر. وقد اكتشف الفريق أن الاهتزازات الصوتية التي تصل إلى الفيلة تنتقل عبر الأرض والأرجل وصولاً إلى العظام، ومن ثم تنقلها عظيمات السمع إلى القوقعة، حيث تتحول إلى إشارات عصبية. هذه الدراسة تقدم أول دليل فسيولوجي على كيفية عمل التوصيل العظمي للصوت في الفيلة، وتوضح أن طبلة الأذن والعظيمات الثقيلة تعززان من قدرة الفيلة على التقاط الترددات المنخفضة التي تستخدمها للتواصل بفعالية عبر بيئتها.

اترك تعليقًا