ألمانيا تحذر من تزايد نفوذ عصابات إجرامية سورية في لايبزيغ
أفاد مكتب الشرطة الجنائية في ولاية ساكسونيا الألمانية بقلق متزايد من تنامي قوة العصابات الإجرامية المكونة من عائلات سورية في مدينة لايبزيغ. وأوضح المصدر أن هذه العشائر مسؤولة عن ارتكاب مجموعة واسعة من الجرائم مثل العنف، الاتجار بالمخدرات، غسل الأموال، التهرب الضريبي، تهريب الأشخاص، التزوير، الاحتيال، فضلاً عن الجرائم المالية غير القانونية والحصول على إعانات اجتماعية بطرق احتيالية. وفي مثال حي يكشف خطورة الوضع، تعرفت الشرطة على عائلة سورية كبيرة تضم أكثر من 60 فردًا، السفاح عددٌ منهم ارتكب جرائم عدة تصل إلى أكثر من مئة حادثة مرتبطة بهذه العصابات. وبين أفراد العائلة رجل متزوج من ثلاث نساء وفق الشريعة الإسلامية ولديه 32 طفلاً على الأقل، بالإضافة إلى 25 حفيدًا معروفين لدى السلطات. وأشار المحقق رايكو ميرتينس إلى أن هذه العشائر لا تعترف بنظام القضاء الألماني، بل تعتمد على “قضاة صلح” خاصين بهم لحل النزاعات، ما يصعّب مهمة الشرطة في تفكيكها خاصة أن أفراد العشيرة يلتزمون الصمت عن بعضهم البعض. ومع ذلك يؤكد ميرتينس إمكانية مواجهة هذه الظاهرة من خلال حملة تفتيش منتظمة وأعمال شرطة مكثفة على الأماكن المرتبطة بهذه الجماعات مثل محال الحلاقة ومقاهي الشيشة والمتاجر، بالإضافة إلى مصادرة الأصول المجمدة وتطبيق القانون بحسم. ويُذكر أن السوريين يشكلون أكبر جالية أجنبية في ساكسونيا بعد الأوكرانيين، حيث بلغ عددهم حوالي 36,300 نسمة حتى نهاية عام 2025، ما ساهم جزئيًا في ظهور هذه العشائر الإجرامية. ويُعرف المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية العشيرة بأنها “تنظيم اجتماعي غير رسمي” يشترك أفراده في الأصل والنسب ويتميز بتركيبة هرمية ومجموعة قواعد وقيم مشتركة، ما يعزز من ترابطهم وتماسكهم وسط بيئة قد يصعب اختراقها أمنياً.
