14 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العالمي

اتهام مراكز أطفال الأنابيب في شمال قبرص بتضليل آباء بريطانيين حول هوية المتبرعين

18 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
اتهام مراكز أطفال الأنابيب في شمال قبرص بتضليل آباء بريطانيين حول هوية المتبرعين

في تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية BBC، تم الكشف عن اتهامات توجه إلى مراكز أطفال الأنابيب في شمال قبرص باستخدام عينات متبرعين غير المطابقة لتلك التي اختارها الآباء البريطانيون خلال عمليات التلقيح الصناعي. يشتبه أن ما لا يقل عن 30 طفلاً، أغلبهم من البريطانيين، قد وُلدوا باستخدام عينات حيوانات منوية أو بويضات من متبرعين مختلفين عن الذين تم اختيارهم بعناية من قبل العائلات.

تتركز هذه الحالات، والتي ظهر أن نصفها قد وُلد في مركز دوغوس للتلقيح الصناعي، في منطقة شمال قبرص التي تتمتع بتنظيم صحي غير صارم بالمقارنة مع دول الاتحاد الأوروبي. يبدأ التحقيق مع هذا المركز الذي أدرجه أكبر بنك للحيوانات المنوية في العالم، كرايوس إنترناشونال، على القائمة السوداء منذ عام 2016، بعد أن أثبتت فحوصات الحمض النووي لدى عدة أطفال انتماء وراثيًا لتركيا أو دول مجاورة، خلافًا لما وُعد به الأهالي.

آباء وأمهات هؤلاء الأطفال كانوا قد اختاروا متبرعين مجهولين بناءً على معلومات شخصية وطبية، لكنهم لاحظوا تناقضات في السمات الجسدية لأطفالهم وأثاروا مخاوف من أن العينات المستخدمة لا تطابق تلك التي وقع عليها اختيارهم. وقد أكدوا بأن طلباتهم لبيانات طبية وإثباتات حول المتبرعين قوبلت بالرفض أو تجاهل من قبل الموظفين. تقول راشيل، إحدى الأمهات، إن اكتشافها أن ابنها البالغ 13 عامًا لديه متبرع مختلف تمامًا عن الذي اختارته كان أمرًا صادمًا ومخيبًا.

لم ترد العيادات المعنية على الاستفسارات الرسمية، بينما تنفي طبيبة في المركز ارتكاب أخطاء، معلنة أن الموافقات على الإجراءات كانت من مسؤول العيادة. وزارة الصحة في شمال قبرص بدأت تحقيقًا رسميًا، لكنها لا توفر تفاصيل، فيما قامت وزارة الخارجية البريطانية بتحديث تحذيرات السفر مؤكدة مخاطر علاج الخصوبة في شمال قبرص بسبب قلة التنظيم.

تكشف هذه القضية عن ثغرات في تنظيم خدمات الخصوبة خارج الحدود الأوروبية، حيث يضطر المرضى للجوء إلى مراكز تقدم خدمات رخيصة ضمن سوق غير منظمة قد يشوبها الخداع، مما يثير قلقًا واسعًا حول حماية حقوق الأطفال والأسر في التعرف على أصولهم الحقيقية والشفافية في إجراءات التلقيح الصناعي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب