موجة حر تاريخية في أوروبا تسبب وفاة 3700 شخص إضافي في فرنسا وهولندا وبلجيكا
شهدت أوروبا موجة حر استثنائية استمرت قرابة عشرة أيام في يونيو 2023، أسفرت عن وفاة 3700 شخص إضافي في فرنسا وهولندا وبلجيكا. تصاعدت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، مسجلة أضراراً واسعة في البنية التحتية وارتفاعاً ملحوظاً في حالات الوفاة الناتجة عن الإجهاد الحراري، خصوصاً بين كبار السن.
في فرنسا، ارتفع عدد الوفيات بنسبة 30% خلال الأسبوع الممتد من 22 إلى 28 يونيو، مع تسجيل زيادة كبيرة في العاصمة باريس وصلت إلى 62%. وأكدت وزيرة الصحة الفرنسية أن معظم الوفيات الجديدة كانت بين من تزيد أعمارهم على 45 عاماً. شهدت البلاد أيضاً اندلاع حرائق غابات واسعة في جنوب فرنسا، تسببت في إجلاء نحو 3 آلاف شخص ونشاط مكثف لفرق الإطفاء. ذكر رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن هذه الحرائق سبقت موعدها المعتاد بنحو أقل من ثلاثة أسابيع، ما يدل على تغيرات في أنماط الطقس والمناخ.
في هولندا، سجلت موجة الحر حوالي 480 وفاة إضافية، خاصة بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 80 عاماً، وبلغت درجات الحرارة حوالي 40 درجة مئوية. أما في بلجيكا، فقد بلغت نسبة الوفيات الإضافية 39% خلال الفترة من 18 إلى 29 يونيو، مع وفاة 1222 شخصاً، غالبيتهم من كبار السن.
وفي البرتغال، شهد شمال البلاد اندلاع حرائق غابات وأصيب أربعة أشخاص بينهم عناصر إطفاء ومدنيون بسبب موجة الحر الشديدة ودرجات الحرارة التي وصلت إلى 44 درجة مئوية، مما دفع السلطات إلى رفع مستوى التأهب.
هذه الموجة الحرارية تمثل أحد أسوأ الظواهر المناخية في تاريخ القارة، مما يؤكد الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات وقائية وتحضيرية لمثل هذه الأحداث المناخية المستقبلية التي يمكن أن تزداد وتيرتها مع استمرار تغير المناخ العالمي.
