تسريب بيانات 140 امرأة يكشف معلومات شكاوى اعتداءات جنسية على محمد الفايد ويؤدي إلى اعتذار شرطة لندن
قدمت شرطة لندن اعتذاراً رسمياً بعد أن أدى خطأ بشري إلى كشف عناوين البريد الإلكتروني لنحو 140 امرأة تقدمن بشكاوى ضد رجل الأعمال المصري الراحل محمد الفايد، المالك السابق لمتجر هارودز، تتهمه باعتداءات جنسية. وقع الحادث يوم الثلاثاء، عندما أرسلت شرطة العاصمة البريطانية رسالة جماعية تحتوي على تحديث شهري بشأن التحقيق، لكن بدلاً من استخدام ميزة إخفاء العناوين، تم عرض عناوين البريد الإلكتروني لجميع المستلمات في قائمة التوزيع. واكتشفت الشرطة الخطأ بسرعة وأبلغت الجهات المختصة بحماية البيانات في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى تواصلها المباشر مع النساء المتضررات لتوضيح الأمر وتقديم الاعتذار. بحسب بيان رسمي، يعتبر هذا الخطأ أولوية قصوى في التعامل وسيتم مراجعة إجراءاتها لمنع وقوع خروقات مشابهة في المستقبل. تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التحقيقات المتعلقة بمزاعم الاعتداءات الجنسية التي تلقاها الفايد قبل وفاته في عام 2023 عن عمر 94 عامًا. حتى الآن، أبلغ نحو 157 ضحية الشرطة بمزاعم متنوعة تتضمن الاعتداء والاغتصاب والاستغلال والاتجار بالبشر. كما تقدم 259 شخصًا بطلبات لتعويضات من خلال برنامج أطلقه متجر هارودز العام الماضي رداً على اتساع دائرة الشكاوى بعد فيلم وثائقي بثته هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي في عام 2024. شرطة لندن استجوبت ستة أشخاص تشتبه في تسهيلهم الانتهاكات، لكنها لم تصدر أي اعتقالات حتى الآن. هذا التسريب يضع تساؤلات حول حماية خصوصية الضحايا وضرورة تعزيز اجراءات تأمين البيانات في مثل هذه القضايا الحساسة.
