14 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العالمي

جدل حول دقة إحصائيات جرائم الكراهية ضد المسلمين في ألمانيا بين اتهامات بالتزوير وخلل منهجي

15 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
جدل حول دقة إحصائيات جرائم الكراهية ضد المسلمين في ألمانيا بين اتهامات بالتزوير وخلل منهجي

شهدت ألمانيا جدلاً حاداً حول دقة أرقام الإبلاغ عن جرائم الكراهية ضد المسلمين، بعدما وصف الصحفي والمؤلف الألماني ساشا أداميك الأرقام الصادرة عن منظمة كليم للتصدي للتمييز بأنها “تزوير صريح”. جاء ذلك خلال ظهوره في برنامج “ماركوس لانتس” على القناة الثانية الألمانية (ZDF) في يونيو 2026. إثر هذا الاتهام، رفعت منظمة كليم دعوى قضائية ضد أداميك، لكن محكمة ولاية هامبورغ الابتدائية أصدرت حكمها لصالحه، معتبرة أن ما عبّر عنه يدخل في إطار حرية التعبير، خصوصاً بعد اعتراف المنظمة بوجود خلل منهجي في بياناتها.

وأكد أداميك في تصريحاته أن نسبة زيادة جرائم الكراهية ضد المسلمين كما أظهرتها الإحصاءات الرسمية في 2023 كانت 26% فقط، بخلاف نسبة 114% التي كانت منظمة كليم تعلن عنها. وأشار إلى أن زيادة مراكز الإبلاغ تؤدي تلقائياً إلى ارتفاع حالات الإبلاغ، ما يفسر جزءاً كبيراً من تلك الزيادة المبالغ فيها.

ووفقاً لتقرير صحيفة بيلد، تعترف منظمة كليم بأن لو تم حساب نسبة الارتفاع بناء على عدد ثابت من مراكز الإبلاغ، تكون النسبة 34.58% بدلاً من 60% المعلنة في 2024. وأفاد التقرير الأخير لرصد الواقع الميداني أن هذه الأرقام “ليست تمثيلية” للمجتمع ككل، مع وجود عدد كبير من الحوادث غير المبلغ عنها أيضاً.

في عام 2025، سجلت منظمة كليم رقماً قياسياً بلغ 4096 حادثة مناهضة للمسلمين، أغلبها اعتداءات لفظية تبلغ نسبتها 61%, إلى جانب جريمتي قتل و61 اعتداء استهدف مساجد، مع تزايد مراكز الإبلاغ إلى 38 مركزاً.

ورفضت المحكمة تقييد انتقادات أداميك، واعتبرت محاولات تكميمه فاشلة، فيما دعا الصحفي وزارة شؤون الأسرة الألمانية لإعادة النظر في التمويل السنوي الممنوح لمنظمة كليم، والبالغ 625 ألف يورو ضمن برنامج الحكومة “عاشت الديمقراطية”. هذه القضية تسلط الضوء على التحديات في رصد والرد على جرائم الكراهية وتوازنها مع حرية التعبير وشفافية المنهجيات الإحصائية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب