زلزال قوي يضرب غرب كولومبيا مع ارتفاع عدد الضحايا وتداعيات اقتصادية تدفع الرئاسة لطلب تعليق الرسوم الجمركية الأمريكية
تواصل كولومبيا جهودها في البحث والإنقاذ بعد تعرضها لزلزال قوي بقوة 7.4 درجات على مقياس ريختر ضرب غرب البلاد الاثنين الماضي، والذي خلف خسائر بشرية جسيمة وأضراراً مادية واسعة النطاق. وحتى الآن، ارتفعت حصيلة القتلى إلى 294 شخصاً، مع وجود 320 آخرين في عداد المفقودين، في مؤشر على عمق الكارثة التي ألحقت أضراراً كبيرة خصوصاً في مدينتي بيريرا وكالي.
تعمل فرق الإنقاذ بلا كلل وسط الركام من الخرسانات والأنقاض، في محاولة للعثور على ناجين، حيث أشار قائد فريق الإطفاء ألبرتو هيرنانديز إلى وجود موقع واحد فقط تشير مؤشرات إلى فرصة وجود حياة فيه، بينما تحولت معظم المواقع الأخرى إلى مراحل انتشال الجثث، مع توقع الانتهاء من هذه المرحلة قريباً قبل البدء باستخدام المعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض.
في ظل الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تمر بها البلاد، دعا الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لاسبيريا الولايات المتحدة إلى تعليق مؤقت للرسوم الجمركية المرتفعة على المنتجات الكولومبية، والتي تم رفعها مؤخراً من 10% إلى 12.5%، وذلك لتخفيف العبء على أصحاب الأعمال المحليين الذين يعانون من تداعيات الكارثة.
وعلى صعيد الدعم الدولي، أعلنت الولايات المتحدة تقديم مساعدات طارئة بقيمة 15.5 مليون دولار، كما تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم مليوني يورو تقريباً، بالإضافة إلى استعداد دول أخرى مثل إسرائيل والمكسيك والإكوادور لتقديم المساعدة، تعبيراً عن التضامن مع كولومبيا في مواجهة هذه الكارثة.
تأتي هذه الخطوات في إطار الاستجابة الدولية والمحلية للحفاظ على حياة المتضررين وتخفيف أعباء إعادة الإعمار، وسط تحديات كبيرة تواجهها البلاد إثر هذا الزلزال المدمر.
