البوسنة تعيد دفن رفات 10 ضحايا إبادة سربرنيتسا في ذكرى المأساة
شهدت مقبرة بوتوتشاري في شرق البوسنة والهرسك يوم السبت مراسم دفن رفات 10 ضحايا من ضحايا الإبادة الجماعية التي ارتكبتها القوات الصربية في مدينة سربرنيتسا عام 1995. وتعد هذه الإبادة الجماعية أكبر مأساة إنسانية شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، حيث قتل ما لا يقل عن 8372 مدنياً بوسنياً على يد قوات صرب البوسنة بقيادة راتكو ملاديتش. أقيمت مراسم التشييع في المقبرة التي تعد موقعاً تذكارياً رسمياً لهذا الحدث التاريخي، وشارك فيها رؤساء دول وحكومات ووزراء من عدة دول، حيث وضعوا أكاليل الزهور على النصب التذكاري للمذبحة. أمّ رئيس الاتحاد الإسلامي في البوسنة والهرسك، حسين كافازوفيتش، صلاة الجنازة التي تلتها أدعية وقراءة أسماء الضحايا، قبل نقل الجثامين إلى قبور أُعدت مسبقاً وواراها ذووهم الثرى وسط أجواء مؤثرة غلبت عليها مشاعر الحزن والدموع. كما كانت الوزيرة التركية ماهينور عائلات الضحايا تقدم لهم التعازي والمواساة. وكان أصغر الضحايا الذين دُفنت رفاتهم هذا العام هو سناد يوشيتش الذي قتل في سن العشرين، بينما كان أكبرهم رامو داودوفيتش البالغ من العمر 56 عاماً. ويبلغ عدد ضحايا الإبادة الجماعية الذين وُدفنوا في مقبرة بوتوتشاري بعد مراسم هذا العام 6782 شخصاً. وتعود هذه الإبادة إلى 11 يوليو 1995 عندما اقتحمت قوات صرب البوسنة مدينة سربرنيتسا وسلمت القوات الهولندية التابعة للأمم المتحدة المدنيين البوشناق الذين لجأوا إلى قوات صرب البوسنة، وراح ضحية تلك الفظائع الآلاف من الرجال والصبية الذين أُعدموا في غابات ومصانع ومستودعات قبل أن تُدفن جثثهم في مقابر جماعية. ومنذ انتهاء الحرب تستمر عمليات البحث عن المفقودين وإعادة هوية الضحايا ورفاتهم ليعاد دفنهم في مراسم سنوية تقام في 11 يوليو من كل عام في مقبرة بوتوتشاري التذكارية.
