30 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العالمي

ثوران بركاني هائل في جزيرة أناك كراكاتوا يحيي ذكرى أعنف الثورات في التاريخ

10 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
ثوران بركاني هائل في جزيرة أناك كراكاتوا يحيي ذكرى أعنف الثورات في التاريخ

شهدت جزيرة أناك كراكاتوا الواقعة في إندونيسيا ثوراناً بركانياً جديداً أطلق أعمدة من الرماد بارتفاع 250 متراً، وفقاً للتقارير المحلية وللهيئة الجيولوجية الإندونيسية. تكرر الثوران مرة يوم الثلاثاء ومرتين يوم الأربعاء، حيث أكد مراقبو النشاط البركاني أن الثوران لا يشكل خطراً فورياً على التجمعات السكانية المجاورة. الجدير بالذكر أن جزيرة أناك كراكاتوا بمعناها “ابن كراكاتوا” قد تكونت عام 1927 داخل فوهة ضخمة تحت الماء تعرف بـ”الكالديرا”، خلف ثوران كراكاتوا الشهير عام 1883، الذي يعتبر واحداً من أكثر الثورات البركانية فتكاً في التاريخ المسجل. ثوران كراكاتوا في 1883 أدى إلى وفاة أكثر من 36 ألف شخص، ودمار 165 قرية خلال أقل من 48 ساعة، كما أطلق أعظم صوت مسجل في التاريخ، إذ سمعه الناس على بعد آلاف الأميال. وقد تسبب الانفجار بإطلاق كميات هائلة من الرماد أدت إلى انخفاض درجات الحرارة على مستوى العالم عدة سنوات. التقرير يستعرض وقائع وأحداث هذا الثوران الأسطوري، حيث ظهرت الرسائل التحذيرية أولاً في مايو 1883 مع تصاعد سحب الرماد والغبار من الجزيرة التي كانت خامدة لمدة 200 عام تقريباً. في 26 أغسطس 1883، بدأت الثورات الكارثية التي أطلقت الحمم البركانية وحجر الخفاف والرماد في البحر مسببة موجات تسونامي مذهلة ومميتة. وقد بلغ ارتفاع عمود الرماد في ذروته 80 كم، مما أغرق المنطقة في ظلام دامس استمر لأكثر من يومين. نجح بعض الناجين في الهروب إلى التلال، لكن العديد تعرضوا لاحقاً لتدفقات بركانية سريعة الحركة من الغازات الساخنة والرماد والصخور. كان لانبعاث الرماد ودخوله الغلاف الجوي تأثير كبير، إذ أضعف أشعة الشمس وخفض درجات الحرارة العالمية بمقدار نصف درجة مئوية لخمسة أعوام. كما شكل جواً أحمر غامق حول الشمس والقمر، وألهمت تلك الظاهرة رسامين كباراً مثل إدفارت مونك في لوحته الشهيرة “الصرخة”. ثوران كراكاتوا كان له دور مهم في اكتشاف التيارات النفاثة الجوية وأدى إلى وعي عالمي مترابط حول تأثير الكوارث الطبيعية على البيئة والمناخ، ليشكل نقطة انطلاق لفهم قضايا حديثة مثل الاحتباس الحراري وارتفاع منسوب سطح البحر.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب