أول فريق كرة قدم نسائي لمبتوري الأطراف في غزة: قصة انتصار وإرادة رغم الحرب
في قطاع غزة، حيث تتشظى الحياة تحت وطأة الصراعات والحروب، برزت قصة ملهمة عن إرادة لا تلين وأمل يتجدد رغم الألم. رزان عماد خيرة، عداءة شابة في الرابعة والعشرين من عمرها، فقدت ساقيها بعد قصف استهدف منزلها في حي الدرج، مما حول حياتها رأسًا على عقب. بعد هذه المأساة، عرضت عليها جمعية فلسطين للمبتورين فرصة الانضمام إلى أول فريق كرة قدم نسائي مخصص لمبتوري الأطراف في غزة، وهو عرض آثرت أن تقبله رغم أنها لم تلعب كرة القدم من قبل.
تحدثت رزان عن تحول عكازيها من أدوات عجز إلى أجنحة تمكّنها من المشاركة في الرياضة، مشيرة إلى أن الإصابة لم تكن نهاية لطموحاتها. لم تكن رزان الوحيدة في هذه الرحلة؛ فداليا السخوري، مصورة فقدت إحدى قدميها أيضًا جراء القصف، وجدت في الكرة سببًا للعودة إلى الحياة من جديد، مؤكدة أن الاكتئاب لم يرافقها رغم الألم.
بجانب الرغبة الشخصية، يهدف الفريق إلى تقديم دعم نفسي وتمكين لاعباته من خلال برامج ومخيمات تدريبية خارجية، لتساعدهن على اكتساب الخبرات اللازمة. كما يرى أفراد الفريق أن الكرة ليست مجرد لعبة بل هي رمز للصمود والتمرد على الأعجز، حيث تمكن اللاعبات من إعادة تعريف حياتهن وسط محيط محبط.
عائشة العبادلة، لاعبة بفريق مبتوري الأطراف، تؤكد أن توقف النشاطات الرياضية بسبب الحرب لم يُثن عزيمتهن، بل دفعتهن للعودة بقوة واستمرار اللعب. وبينما يسعى الفريق إلى مواصلة نشاطه وتوسيع قاعدة اللاعبات، يبقى الهدف الأسمى واضحًا: استعادة الحياة، تأكيد الذات، وبث رسالة أمل لكل من يعتقد أن الإعاقة تعني نهاية الطريق.
