فاريبا هاشمي: من التنكر بزي الرجال في أفغانستان إلى الفوز بالميدالية الفضية في الألعاب الآسيوية
في قصة إلهامية تجسد قوة العزيمة والتحدي، استطاعت فاريبا هاشمي، الشابة الأفغانية البالغة من العمر 23 عاما، أن تحقق الميدالية الفضية في دورة الألعاب الآسيوية، بعد معاناة طويلة مع القيود الاجتماعية والسياسية في وطنها. كانت فاريبا قد اضطرت في سن المراهقة لارتداء ملابس الرجال والتنكر بها، ليس كخيار حر، بل كضرورة ملحة لممارسة رياضة الدراجات الهوائية التي تحبها رغم رشقها بالحجارة والمضايقات المتكررة. قالت هاشمي إنها كانت تخفي وجهها كلما أمكن لتجنب التعرّف عليها، إذ كانت الممارسات الإنسانية ضدها قاسية للغاية. حدثت نقطة تحول في حياتها بعد سيطرة حركة طالبان على أفغانستان في 2021، حيث فرضت قيودا صارمة على النساء لمنعهن من المشاركة في التعليم والحياة العامة، وشملت الحظر أيضا ممارستهن للرياضة. بمساعدة البطلة العالمية السابقة أليساندرا كابيلوتو، تمكنت هاشمي من الهروب إلى إيطاليا حيث توفر لها الظروف، التدريب، والدعم اللازمين لكي تواصل حلمها وتحقيق إنجازات جديدة. وتحدثت عن تحديها في الألعاب الآسيوية، حيث اضطرت لإصلاح دراجتها بنفسها برفقة فريق محدود العدد، مؤكدة أن الميدالية التي نالتها تمثل رمزا لصمود النساء الأفغانيات. تعكس قصتها الأمل والإصرار، كما تشكل رسالة قوية إلى العالم تسلط الضوء على الحقوق والقضايا التي تواجهها النساء في أفغانستان في ظل الظروف الراهنة.

اترك تعليقًا