انتخابات الاتحاد الدولي للشطرنج: هل تتفوق ألمانيا على روسيا في قيادة اللعبة؟
تقام في أوزبكستان انتخابات حاسمة لرئاسة الاتحاد الدولي للشطرنج، حيث يواجه الرئيس الحالي أليكسي دفوركوفيتش، الذي يعيد تأكيد موقع روسيا القوي رغم العقوبات المفروضة على الرياضة الروسية بسبب الحرب على أوكرانيا، منافسة شرسة من المرشحين الألمان يان هنريك بوتنر وفاديم روزنشتاين. أعيد انتخاب دفوركوفيتش في عام 2022 بأغلبية كبيرة، وهو ما اعتُبر نجاحًا لموسكو التي تنظر إلى الشطرنج كأحد أدوات قوتها الناعمة. رغم تراجع الهيمنة الروسية، لا يزال لدى موسكو نفوذ كبير داخل الاتحاد الدولي، مدعومًا بتمويل رجال أعمال روس وأصول روسية مثل الممول تيمور تورلوف. المرشحان الألمان يسعيان لتعزيز الشفافية وتحقيق نمو مستدام للعبة. يدعم الاتحاد الألماني روزنشتاين، الذي ضخ ملايين اليوروهات في بطولات الشطرنج عبر شركته، بهدف جعل “فيدي” من أكثر المؤسسات احترامًا في الرياضة العالمية. روزنشتاين، المولود في أوكرانيا والمعروف بوقف أعماله في روسيا بعد اندلاع الحرب، يسعى لإحداث تغيير جذري في قيادة الاتحاد وإنهاء عهد دفوركوفيتش. في المقابل، يرى مدرب بطل العالم السابق أن دفوركوفيتش لا يزال المرشح الأوفر حظًا، رغم تراجع قوته بسبب النقاشات حول العقوبات الأوروبية. تحرص موسكو على متابعة الانتخابات عن كثب، حيث أبدى الاتحاد الروسي دعمه لدفوركوفيتش، بينما تجاهل ترشح بوتنر حتى الآن. بشكل عام، يُظهر مشهد انتخابات الاتحاد الدولي للشطرنج تداخل السياسة والاقتصاد مع الرياضة، حيث يتطلع مجتمع الشطرنج إلى بطولات كبيرة لكن بأمل في مصدر تمويل نزيه وخالٍ من التدخلات السياسية، الأمر الذي يمكن أن يؤثر على مستقبل اللعبة عالميًا.
