لماذا يتعلم الألمان اللغة الكردية؟ حب وثقافة وجسور تواصل جديدة
في ألمانيا، يتنامى الاهتمام بتعلم اللغة الكردية بين الألمان، مدفوعاً بعلاقات شخصية وثقافية وأسباب مهنية. بريتا، إحدى المتعلمات، تعرفت على اللغة من خلال دورات وممارسة مع شريكها الكردي، لكنها تواجه تحديات في استخدام المفردات اليومية والتعامل مع تعدد اللهجات. كما لاحظت أن اللهجة المحكية في عفرين تختلف عن ما تعلمته من كتب ودورات، مما يعكس الغنى اللغوي للتعدد اللهجي في الكردية.
مونيكا، أخصائية اجتماعية، ترى أهمية تعلم بعض الكلمات الكردية للتواصل مع مراجعيها الأكراد، الذين يشعرون بارتياح أكبر عند استخدام لغتهم الأصلية. أما أستاذ اللغة الكردية محمد كلش، فيبين أن الطلاب يتمكنون من فهم قواعد القراءة بسهولة نظراً لأن الكردية تستخدم الحروف اللاتينية، لكن المحادثة اليومية تمثل تحدياً بسبب عدم كفاية فرص الممارسة ومحدودية الموارد التعليمية والقواميس.
توضح إحصاءات المنتدى الألماني الكردي أن الكردية تُدرس في حوالي 50 مدرسة في ست ولايات ألمانية، حيث يقارب عدد الطلاب 3500، معظمهم من الناطقين الأصليين. وهذا العدد يبرز الحاجة لتوسيع فرص التعلم لتشمل أوساطاً أوسع من المجتمع الألماني. لردم هذه الفجوة، يطور يونس بهرام مشروع الجامعة الكردية الدولية في دريسدن، التي تهدف إلى توفير تعليم أكاديمي منظم في اللغة والثقافة والتاريخ الكردي، وتعزيز التبادل الثقافي بين الأكراد والألمان.
يبرز من خلال هذه التجارب أن تعلم اللغة الكردية لم يعد مجرد مسعى شخصي، بل أصبح جسرًا ثقافياً وشكلًا من أشكال التواصل الاجتماعي والمهني في ألمانيا، ما يعكس رغبة أكبر في التعرف على الثقافة الكردية وتعزيز الاندماج والتفاهم بين الشعوب.

اترك تعليقًا