13 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

رهاب العناكب والثعابين: لماذا نخاف من مخاطر ضئيلة؟

21 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
رهاب العناكب والثعابين: لماذا نخاف من مخاطر ضئيلة؟

الرهاب هو حالة يعاني فيها الأشخاص من خوف شديد وغير منطقي من أشياء أو مواقف لا تشكل خطراً كبيراً في الواقع. من أكثر أنواع الرهاب شيوعاً هو رهاب العناكب والثعابين، حيث تصيب هذه الكائنات الكثيرين بشعور القلق والتوتر فقط لوجودها أو التفكير بها، رغم أن أغلبها لا يهدد حياة الإنسان بالفعل.

يرى الخبراء أن الخوف شعور ضروري للبقاء، إذ يحمي الإنسان من المخاطر المحتملة. ومع ذلك، يمكن أن يتحول إلى رهاب إذا أصبح مفرطاً إلى درجة تعيق الحياة اليومية. على سبيل المثال، قد لا يستطيع شخص يعاني من رهاب العناكب النوم في غرفة بها عنكبوت.

لا يُعتقد أن الرهاب فطري أو يولد به الإنسان، حيث يحتاج لتكوين وعي بالخطر من خلال المعرفة والخبرة مع البيئة المحيطة. دراسات تشير إلى أن الأطفال أوسع حدقة العين وأكثر استعداداً لملاحظة ما يثير الانتباه مثل العناكب والثعابين مقارنة بأشياء أخرى، ما قد يعكس استعداداً بيولوجياً لاحتمال التعلّم بالخوف من هذه الكائنات.

ومن ناحية أخرى، تلعب التجارب السلبية حيال هذه الكائنات دوراً أساسياً في تحويل الخوف إلى رهاب. كذلك يؤثر التعلم الاجتماعي، كأن يرى الطفل ردود فعل سلبية من المحيطين منه، ما يعزز من خوفه. الثقافة الشعبية والتمثيلات السلبية في الأفلام والكتب تزيد من انتشار هذا النوع من الرهاب.

الإقامة في بيئات حضرية تزيد من احتمال الإصابة بهذا النوع من الرهاب، بسبب افتقار التعرض الطبيعي لهذه الكائنات، وتقل هذه المخاوف لدى الأشخاص الذين يقضون وقتاً أكبر في الطبيعة.

يمكن علاج الرهاب غالباً من خلال التعرض التدريجي والممنهج لما يخافه الشخص، بدايةً من المشاهدة النظرية إلى المواجهة المباشرة مع الكائن أو الموقف، مع وجود دعم نفسي متخصص في الحالات الشديدة.

هذا الفهم الجديد للرهاب يساعد في تقليل الوصمة وتقديم دعم فعال لمن يعانون، ما يساهم في تحسين نوعية حياتهم والاستفادة من دور الخوف في الحماية دون أن يعيق حياته.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب