28 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

مهاجرون مُرحَّلون إلى أفريقيا في سياسات ترحيل إدارة ترمب: قصص منفيين في سجون ومنافي مجهولة

10 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
مهاجرون مُرحَّلون إلى أفريقيا في سياسات ترحيل إدارة ترمب: قصص منفيين في سجون ومنافي مجهولة

في ظل سياسة الهجرة المتشددة التي اتبعتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، تم تنفيذ سلسلة من عمليات الترحيل السرية التي طالبت دولاً أفريقية عدة باستقبال مهاجرين من جنسيات مختلفة كانوا يسعون إلى الوصول إلى الولايات المتحدة. ويواجه هؤلاء المهاجرون أوضاعاً معيشية وقانونية قاسية، حيث يُحتجزون في سجون ذات ظروف صعبة أو يُتركون في دول تواجه أزمات أمنية وانعدام الحماية، بعيداً عن موطنهم الأصلي والولايات المتحدة.

بدأت الحملة بتهديدات أمريكية بتعليق التأشيرات عن بعض الدول الأفريقية، وتلاها اتفاقات سرية ضمنها تقديم ملايين الدولارات لقاء استقبال المرحلين. من بين الحالات التي أبرزتها تقارير ووكالة الصحافة الفرنسية، قصة كمبودي يُدعى فياب روم تم ترحيله إلى سجن في إسواتيني حيث يقبع في ظروف قاسية، وكذلك مهاجرين آخرين رُسلوا إلى دول مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا ورواندا وحتى غينيا الاستوائية، حيث يعاني العديد منهم من غياب الأمان القانوني.

يقول المسؤولون السابقون في وزارة الخارجية الأمريكية إن الإدارة استعملت سياسة الضغوط المالية والسياسية عبر تهديدات بفرض رسوم جمركية وتعليق المساعدات لترغيم الدول الأفريقية على القبول بالترحيلات. وتفيد تقارير حقوقية ومحامين بأن هؤلاء المهاجرين يُمتنع عن إعلامهم بوجهتهم قبل الطرد، ويُحتجزون مقيدي الأيدي، ما يجعلهم عرضة لانتهاكات جنائية وقانونية.

كما أشارت الشهادات إلى أن بعض المرحلين كانوا يتمتعون بحماية قانونية في الولايات المتحدة مثل وضع اللجوء أو وقف الإبعاد، إلا أن السلطات الأمريكية استغلت الباب المفتوح لترحيلهم إلى دول ثالثة بدلاً من إعادة إبعادهم إلى بلادهم الأصلية مباشرة. وقد طالب الخبراء والمنظمات الحقوقية بإعادة النظر في هذه السياسات لما تسببه من معاناة وانتهاك حقوق الإنسان.

تبرز هذه القضية تحديات كبيرة تتعلق بسياسات الهجرة العالمية، حيث تُستخدم المهاجرين كأدوات في صفقات ومدفوعات دولية، وتُلقى مسؤولية استقبالهم وإدارتهم على دول ذات قدرات محدودة، مما يعزز من تعقيد أوضاعهم ويهدد أوضاعهم الإنسانية والقانونية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب