تقارير عن اشتباه بتفشي الطاعون الرئوي في سيبيريا الروسية وتحذيرات دولية
ترددت تقارير خلال الأيام الماضية حول وفاة موظفة في معهد مكافحة أمراض الطاعون بمدينة شيليخوف قرب إيركوتسك في سيبيريا الروسية، ما أثار مخاوف من تفشي الطاعون الرئوي، أحد أخطر أشكال الطاعون المعدية التي تُسببها بكتيريا يرسينيا بيستيس. وحسب ما تداولته وسائل الإعلام المحلية، يُعتقد أن الموظفة أسقطت أنبوبًا تجريبيًا مما قد يكون تسبب في العدوى لها، لكنها توفيت في المستشفى يوم الجمعة الماضي. وعلى الرغم من هذه المخاوف، أكدت الفحوص المخبرية الرسمية عدم وجود بكتيريا مرتبطة بنشاط المتوفاة المهني في العينات المأخوذة منها، وهو ما يعارض المعلومات الأولية المتداولة.
تم فرض حجر صحي على مستشفيين وعيادة أطفال في المنطقة، كما تم احتجاز موظفي المعهد تحت الحجر الصحي في أماكن عملهم، وجرى مراقبة نحو 200 شخص ربما كانوا على اتصال مباشر بالمتوفاة. ومع عدم تسجيل أي حالات إصابة إضافية حتى الآن، إلا أن عدم الشفافية يثير شكوكًا وتساؤلات بين الجمهور حول خطورة الوضع وتدابير الوقاية.
تتابع الولايات المتحدة الموقف عن كثب، حيث أشار مسؤول في إدارة ترامب لوكالة “أكسيوس” الإخبارية الأمريكية إلى علمهم بالوضع مع دراسة الخيارات المتاحة للتعامل مع تفشي المرض المحتمل. يُعد الطاعون الرئوي أحد أخطر أنواع الطاعون لأنه ينتقل عبر الرذاذ التنفسي بسرعة، مما يمكن أن يؤدي إلى تفشيات وبائية خطيرة. الأعراض تتضمن حمى شديدة، صداع، تضيق في التنفس، وسعال قد يحتوي على دم، وتتطلب معالجة سريعة بالمضادات الحيوية لتفادي الوفاة التي قد تحدث خلال 18 إلى 24 ساعة من ظهور الأعراض.
تنصح منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض ببدء العلاج فور الاشتباه في الإصابة، بالإضافة إلى عزل المريض وعلاج المخالطين بالمضادات الحيوية الوقائية. يوجد الطاعون في مناطق محددة حول العالم، لكن مع وجود تدابير صحية وقائية فعالة، يمكن التحكم في انتشاره ومنع حدوث أوبئة.
يبقى مراقبو الأوضاع على ترقب لتطورات الحالة الصحية في سيبيريا، في ظل أهمية الشفافية والمعلومات الدقيقة للحد من الهلع وضمان اتخاذ الإجراءات الصحية المناسبة لمنع أي خطر صحي ناشئ عن هذا المرض الخطير.
