14 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

النوم والتغذية والأسرة.. عوامل رئيسية للوقاية من الزهايمر

23 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
النوم والتغذية والأسرة.. عوامل رئيسية للوقاية من الزهايمر

تُعد الأمراض التنكسية العصبية مثل مرض الزهايمر من أكبر التحديات الصحية في العصر الحديث، حيث تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى ارتفاع عدد المصابين بالخرف إلى نحو 139 مليون شخص بحلول عام 2050. ويُعزى هذا الارتفاع إلى عوامل متعددة تشمل التقدم في العمر، ولكن الأبحاث الحديثة تؤكد أن العادات اليومية لنمط الحياة تلعب دورًا محوريًا في صحة الدماغ والوقاية من التدهور المعرفي.

ويُبرز الخبراء أن النوم الجيد هو أحد العوامل الأساسية للحفاظ على صحة الدماغ، حيث ترتبط عمليات تثبيت الذكريات والتخلص من الفضلات التي تتراكم في خلايا الذاكرة بعمليات النوم الطبيعية. وعلى العكس، فإن الحرمان المزمن من النوم يؤدي إلى ضعف التركيز وتراجع قدرات الذاكرة وما قد يزيد من احتمالية إصابة الأشخاص بالزهايمر.

علاوة على ذلك، يلعب التوتر المزمن دوراً سلبياً عبر رفع مستويات هرمونات الإجهاد التي تؤثر على أداء خلايا الدماغ وتدفق الدم إليها، مما يظهر في صورة مشكلات بالذاكرة واضطرابات في المزاج قد تصل إلى الإصابة بالأرق المستمر.

وكذلك، يشير الخبراء إلى أن الخمول البدني يحد من تدفق الدم والأكسجين الحيوي إلى الدماغ، في حين يوصى بممارسة النشاط البدني بانتظام لتعزيز الذاكرة والتعلم والحفاظ على صحة الأوعية الدموية والخلايا العصبية. فيما يساهم النظام الغذائي الغني بالأطعمة المصنعة والسكريات والدهون غير الصحية في زيادة الالتهابات وتضرر الأوعية الدموية المغذية للدماغ، مما يرفع من مخاطر التدهور المعرفي.

ومن جهة أخرى، يشدد طبيب الأعصاب الأمريكي ديفيد بيرلموتر على ضرورة موازنة تمارين التحمل مع تمارين القوة فيما يتعلق بالنشاط البدني، إضافة إلى تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة والاستعاضة عنها بنظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه والمكسرات والمأكولات البحرية لدعم صحة الدماغ.

لا تقتصر عوامل المخاطر على العادات فقط، إذ ترتبط العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، ومن هنا تكمن أهمية الحفاظ على علاقات اجتماعية وأسرية قوية لدعم القدرات الذهنية والوقاية من أمراض التدهور المعرفي.

وبهذه الرؤية الشاملة، يمكن اعتبار تحسين نمط الحياة باتباع عادات صحية من النوم، التغذية، التمارين الرياضية، والدعم الاجتماعي الأسرة هو خط الدفاع الأول ضد مرض الزهايمر وغيره من أنواع الخرف، مما يشكل دعوة ملحة للوعي والتطبيق الفعلي لهذه الخطوات للحفاظ على صحة الدماغ على المدى الطويل.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب