28 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

التحرش الجنسي في الجيش الألماني: تحديات وعجز في حماية المجندات

1 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
التحرش الجنسي في الجيش الألماني: تحديات وعجز في حماية المجندات

تعاني المجندات في الجيش الألماني من ظاهرة ملحوظة من التحرش الجنسي والتنمر، وهو ما كشفت عنه تجارب شخصية وصادرة عن مؤسسات بحثية ومحامين متخصصين. فتاة تبلغ من العمر 19 عاماً واجهت عدة أشهر من التنمر والإساءات، بينها ورود تهديدات وصفها زملاؤها بـ “العاهرة المُبلّغة”، مع غياب سريع وفعال في نقله من مكان خدمتها ما يوضح تقصير المؤسسة العسكرية في التدخل الحاسم.

كارين هاغمان، الباحثة وأحد مؤسسي مركز الأبحاث الدولي “الجيش، الحرب، والجنس/التنوع”، تشير إلى وجود قصور في استجابة الجيش الألماني تجاه الظاهرة، مطالبة بموقف أكثر وضوحاً من القيادة العسكرية، وتدريب موجه لأفراد الجيش، وقنوات إبلاغ آمنة ومخصصة، إضافة إلى سياسات تركز على معاقبة الجناة دون تشويه سمعة الضحايا.

تقارير عديدة من المفوض البرلماني للقوات المسلحة على مدى سنوات كشفت عن نقص واضح في الإبلاغ عن حالات التحرش، وهو ما تعزوه المحامية لورا كلاينبريشت إلى الخوف من العواقب المهنية. ورغم هذا، سجلت السلطات العسكرية زيادة في البلاغات من 413 في عام 2024 إلى 472 في عام 2025.

المؤرخ العسكري سونكه نيتزل يرى أن الدمج بين الجنسين داخل الجيش فشل حتى الآن، بسبب تصورات ذكرية ترى النساء كعناصر مهددة لاستقرار البيئة العسكرية.

الرائدة نورا زيميت، التي تعرضت هي نفسها لعبء الاعتداء الجنسي، تدعو إلى تغيير شامل في الثقافة العسكرية من خلال إزالة وصمة العار المرتبطة بالتحرش. وفي ردها، تؤكد وزارة الدفاع، ممثلة في الأدميرال توبياس أبري، ضرورة مراجعة الهياكل التنظيمية وتطبيق سياسة عدم التسامح المطلق لتوفير بيئة آمنة.

تسعى القوات المسلحة الألمانية إلى زيادة نسبة النساء لتصل إلى 20%، حسب وزير الدفاع بوريس بيستوريوس، في ظل التحديات الأمنية العالمية التي تتطلب جيشاً أكثر شمولية وتوازناً.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب