السرطان يصيب الشباب بكثرة: علاقة بـ”العمر البيولوجي” وحياة غير صحية
تشهد العديد من البلدان، مثل ألمانيا والولايات المتحدة، ارتفاعًا واضحًا في معدلات الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان بين الأشخاص في سن الشباب (20-39 سنة)، بما في ذلك سرطان القولون، ونخاع العظم، وجسم الرحم، وهو أمر مثير للقلق لأن السرطان كان يُعتبر مرضًا مرتبطًا بالتقدم في العمر. دراسة حديثة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن أظهرت وجود علاقة بين اتساع الفجوة بين العمر الزمني والعمر البيولوجي وبين ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان في سن مبكرة. العمر الزمني هو عدد السنوات منذ الولادة، في حين أن العمر البيولوجي يعبر عن مدى تقدم الشيخوخة في أعضاء الجسم وخلاياه. وتستخدم الدراسة مجموعة من المؤشرات منها التغيرات فوق الجينية، طول التيلوميرات، اختبارات الدم، والفحوص الفسيولوجية لتقييم العمر البيولوجي تقريبا. البيانات من البنك الحيوي البريطاني وأمريكي أظهرت أن الأجيال الأحدث تعاني من فجوة أكبر بين العمرين، مما يربطهم بمخاطر أكبر للإصابة بالسرطان المبكر. عوامل نمط الحياة غير الصحية، مثل السمنة المبكرة وقلة الحركة وسوء النوم بسبب استخدام الشاشات لفترات طويلة، تساهم في تسريع الشيخوخة البيولوجية. مع ذلك، يؤكد الباحثون أن نصف العوامل متعلق بالجينات والنصف الآخر بنمط الحياة. نصائح الوقاية تشمل: ممارسة الرياضة، تناول طعام متوازن، نوم جيد، تجنب المخدرات والكحول، إضافة إلى الحفاظ على العلاقات الاجتماعية. التشخيص المبكر أيضا مهم، إذ يجب على من يشعر بتغيرات غير طبيعية مراجعة الطبيب لإجراء الفحوص المناسبة وتقليل خطر الإصابة بالسرطان في مراحل متقدمة.

اترك تعليقًا