8 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

الطاعون في سيبيريا: وفاة فنية مختبر تثير مخاوف وتساؤلات حول تسرب بكتيريا الطاعون

8 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
الطاعون في سيبيريا: وفاة فنية مختبر تثير مخاوف وتساؤلات حول تسرب بكتيريا الطاعون

أثارت وفاة فنية مختبر تبلغ من العمر 28 عاماً في معهد سيبيريا والشرق الأقصى لمكافحة الطاعون بسيبيريا جدلاً واسعاً بشأن احتمالية تسرب بكتيريا الطاعون من المختبر. نُقلت الفتاة إلى المستشفى في نهاية سبتمبر/أيلول، وتوفيت بعد ثلاثة أيام في بلدة شيليخوف قرب إيركوتسك، وسط تضارب في الروايات حول سبب الوفاة. أعلنت السلطات الروسية في البداية أن سبب الوفاة هو الطاعون، إلا أنها تراجعت لاحقاً ونفت وجود صلة بين الوفاة والمرض، مؤكدة أن التحاليل كشفت عن التهاب رئوي مجهول السبب.

واجهت هذه الأنباء تدابير احترازية من ضمنها فرض حجر صحي على المستشفى، وإلزام العاملين في مصنع ألمنيوم محلي بارتداء الكمامات، فضلاً عن إلغاء فعاليات عامة. كما أعلن حاكم المنطقة عن متابعة قريبة لحالة مشتبه بها وفرض مراقبة على نحو 197 شخصاً كانوا على اتصال بالفنية المتوفاة. في المقابل، كشفت مصادر تقارير محلية غير مؤكدة عن احتمال إصابة الباحثة نتيجة كسر أنبوب اختبار داخل المختبر، وهو ما نفته هيئة حماية المستهلك والصحة الروسية، داعية لعدم التسرع في إصدار الأحكام.

على الصعيد الدولي، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن المراقبة الوثيقة للحادثة، وطالب روسيا بالتزام الشفافية، في حين حث الكرملين الاعتماد على البيانات الرسمية وعدم الانجراف وراء الشائعات. ومن جانبها، حذرت منظمة الصحة العالمية من خطورة الطاعون الرئوي، رغم أنه مرض يمكن علاجه بالمضادات الحيوية عند التشخيص المبكر، مع التأكيد على اتخاذ إجراءات الوقاية للحد من الانتشار.

شهدت منصات التواصل الاجتماعي ومن بعض وسائل الإعلام الدولية تداول معلومات غير مؤكدة وأحياناً مضللة، منها ادعاءات عن حالات إضافية أو استعدادات لإجراءات إغلاق في مدن روسية مثل سان بطرسبورغ. إلا أن هذه المزاعم لم يثبت صحتها رسمياً، ويعود السبب في ذلك إلى سرعة انتشار المعلومات عبر وسائل التواصل، مما يستوجب توخي الحذر.

تاريخياً، تُعد بكتيريا يرسينيا بيستيس المسببة للطاعون من أخطر الأمراض التي عرفها البشر، إذ تسببت في وفاة ملايين في أوروبا خلال القرون الوسطى. ويتوجب على الجهات الصحية متابعة المخاطر الحيوانية والبشرية المتعلقة بهذا المرض، وتوفير الدعم الطبي والوقائي المناسب، لا سيما أن روسيا تمتلك خبرة طويلة في هذا المجال. ولا تزال الفعالية المخطط عقدها في المعهد قيد الترقب وسط استمرار الاتصالات للوقوف على حقيقة الوضع وتداعياته المحتملة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *