13 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

حقوق القُصّر المهاجرين في سبتة تتحدى الواقع القانوني والسياسي المعقد

13 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
حقوق القُصّر المهاجرين في سبتة تتحدى الواقع القانوني والسياسي المعقد

في مدينة سبتة الإسبانية، تحمل قضية القُصّر المهاجرين غير المصحوبين بذويهم تحديات معقدة على المستويات القانونية والسياسية والإنسانية. خلال موجة التدفق الكبيرة التي شهدتها المدينة، حيث تجاوز عدد الوافدين 70 ألف شخص، تبقى أكثر من ألف طفل ومراهق في وضع هش داخل المدينة، وفقًا لمصادر إعلامية إسبانية واكاديمية مثل جامعة أوكسفورد.nnتشير التقارير إلى محاولات السلطات الإسبانية في عام 2021 لإعادة مجموعة من هؤلاء الأطفال إلى المغرب، لكن المحكمة العليا الإسبانية أوقفت تلك العمليات وأكدت في حكم عام 2024 عدم قانونيتها، مستندة إلى عدم إجراء تحقيقات كافية بشأن ظروف الأطفال وعدم مناقشة آرائهم، ووصف العملية بأنها “طرد جماعي محظور”. ومع ذلك، توضح الدراسة أن الحكم لا يمنع إعادة الأطفال بشكل عام، شرط أن تتم بعد تقييم فردي دقيق ومراعاة مصلحة الطفل الفضلى.nnينص القانون الإسباني، وخصوصًا القانون العضوي رقم 1/1966، على توفير الحماية اللازمة للقصر الأجانب غير المصحوبين، بما يشمل السكن الفوري، التعيين القانوني لوصي، والتعليم، والرعاية الصحية، والخدمات الاجتماعية. كما يحظر القانون إعادة أو طرد هؤلاء القصر دون ضمان مصلحة الطفل وتوفير ظروف استقبال مناسبة في بلد المنشأ.nnعلى المستوى الأوروبي، يمثل القصر غير المصحوبين فئةً مهاجرة هشة تستوجب حماية مكثفة حسب القانون الدولي وقوانين الاتحاد الأوروبي، التي تكفل لهم الحصول على وصي ومسكن وتعليم ورعاية صحية وإجراءات لجوء تحفظ كرامتهم، مع منع احتجازهم.nnمع ذلك، تكشف تقارير لمنظمات غير حكومية عن تباينات في التنفيذ، مع تسجيل حالات احتجاز أطفال، وعجز في تقييم العمر، ونقص ترتيبات الوصاية، وعمليات صد عند الحدود، إضافة إلى اكتظاظ مراكز الإيواء، ما يؤدي إلى انتهاك حقوق هؤلاء القصر في كثير من الأحيان.nnيبقى هذا الملف حساسًا للغاية، خصوصًا في ظل الضغوط السياسية والاكتظاظ الذي تشهده مراكز الإيواء في سبتة والمفاوضات الدبلوماسية بين إسبانيا والمغرب، ما يضع السلطات أمام تحدٍ في التوفيق بين حماية حقوق القصر والحدود الوطنية وقضايا الأمن والهجرة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب