ارتفاع مقلق في الاعتداءات المعادية للمسلمين في ألمانيا خلال 2025
شهدت ألمانيا خلال عام 2025 ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الاعتداءات المعادية للمسلمين، حيث وثقت الشبكة المعنية بمناهضة العداء للإسلام والمسلمين (كلايم) ما مجموعه 4096 حالة اعتداء تتنوع بين الإهانات والتمييز والعنف الجسدي. ووفقًا للتقرير الذي قدمته الشبكة في مؤتمر صحفي ببرلين، بلغ عدد الاعتداءات الجسدية 224 حالة، من بينها أربع محاولات قتل، في حين سجلت حالتي قتل.
وأوضحت الشبكة أن هذه الأرقام قد تكون أقل من الواقع الفعلي، حيث ما زال هناك عدد كبير من الحوادث غير المبلغ عنها، خصوصًا في المدارس ومؤسسات التعامل مع السلطات، بسبب العوائق التي تمنع الضحايا من التقدم بشكاوى. وقد حذرت من خطر الاعتياد على تلك الجرائم، ما يقلل من نسبة الإبلاغ ويعزز استمرار الدائرة السلبية.
وأشار التقرير إلى أن 64% من الاعتداءات استهدفت النساء، مع تسليط الضوء على أمثلة مروعة، منها هجوم عنصري أدى إلى وفاة شابة تبلغ من العمر 26 عامًا. كما وثق التقرير اعتداءات تؤثر على الحياة النفسية للمسلمين وتظهر من خلال التمييز اليومي، حيث أفاد استطلاع أن 44% تعرضوا للتمييز في مكاتب العمل و55% في دوائر شؤون الأجانب.
وربط التقرير بين تصاعد الخطابات المعادية للمسلمين في السياسة والإعلام وارتفاع حدة العنف تجاههم، مؤكدًا أن الهجمات تأتي من فئات ينتمون إلى اليمين المتطرف وأحيانًا من الوسط السياسي. كما أبرز التقرير أن تصوير المسلمين كبواعث تهديد في النقاش العام يعزز التوترات الاجتماعية ويزيد من الإقصاء.
وقد أعرب القائمون على الشبكة عن قلقهم من عدم حصول قضية العنصرية المعادية للمسلمين على الاهتمام الحكومي الكافي، مع إعلانهم أن التمويل المخصص لمكافحة هذه الظاهرة قد يكون مهددًا في ظل تغييرات في برامج الدعم. وتدعو الشبكة إلى تكثيف الجهود الرسمية لمكافحة العنصرية وتأمين بيئة آمنة لجميع المواطنين بغض النظر عن دينهم أو عرقهم.
