13 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

علم إطالة العمر الصحي: كيف تؤثر الجينات ونمط الحياة على جودة حياتنا؟

18 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
علم إطالة العمر الصحي: كيف تؤثر الجينات ونمط الحياة على جودة حياتنا؟

يُعتبر علم إطالة العمر الصحي ومكافحة الشيخوخة من المجالات الحديثة التي تحظى باهتمام متزايد عالميًا، حيث يتجاوز هدفه مجرد تكبير عدد سنوات الحياة إلى تحسين جودة هذه السنوات من حيث الصحة والحيوية. الطبيبة بيان أبو الشيخ، أخصائية طب الأسرة والأمراض المزمنة، تؤكد أن المشكلة ليست فقط في الوصول إلى عمر معين، بل القدرة على الاستقلالية والحركة والعيش بدون أمراض مزمنة.

توضح أبوالشيخ أن النوم الجيد، الغذاء الصحي، والنشاط البدني تشكل الركائز الأساسية لإطالة العمر الصحي. كما أشارت إلى أن تقنيات مثل أجهزة WHOOP وOura تساعد في تتبع جودة النوم وتحليل العمر البيولوجي عبر الفحوصات المخبريّة وتحليل الحمض النووي. فالشخص قد يكون في عمر معين بيولوجيًا أصغر أو أكبر حسب مؤشرات صحته.

يلفت الحديث إلى أهمية تناول المؤشرات الحيوية الرئيسية ككتلة العضلات ونسبة الدهون وكثافة العظام، إلى جانب صحة القلب والرئتين ومعدلات الحرق، ما يساعد الأطباء على وضع خطط صحية فردية تشمل التغذية، الرياضة، النوم، والمكملات حسب الحاجة.

في جانب آخر، يلعب علم ما فوق الجينات دورًا هامًا في فهم كيفية تأثير البيئة ونمط الحياة على نشاط الجينات، مؤكدًا أن وجود جين معين مرتبط بمرض لا يعني بالضرورة الإصابة به، مما يفتح آفاقًا لتعديلات صحية ذات أثر طويل المدى.

وتُبرز الطبيبة أن بعض الدول بدأت بتنظيم هذا المجال طبيًا، ومنها الإمارات التي رحبت بمبادرات أكاديمية وعيادات متخصصة، مع التركيز على تطوير مهارات ممارسي الرعاية الصحية المتنوعة. في الوقت ذاته، تحذر من تداول معلومات غير موثوقة أو الترويج التجاري للمنتجات ذات العلاقة، مشددةً على أهمية الفهم العلمي والتقنين.

تُعبر تجربة شخصية لغالية، التي تتبع برنامجًا صحيًا متكاملاً تحت إشراف طبي، عن اهتمام الأفراد بإطالة العمر الصحي، ليس لمجرد التمديد الزمني بل لتحسين نوعية حياتهم والتمتع بصحة جيدة والتقدم بالسِّنة بأدنى قدر ممكن من الأمراض.

في النهاية، يشدد الخبراء على أن إطالة العمر الصحي ليست هدفًا للجميع بنفس الطريقة، وأنها يجب أن تكون أسلوب حياة متزنًا بعيدًا عن الضغوط النفسية أو ضغوط الموضات، مع التشجيع على الاستثمار المستمر في الصحة كأحد أهم أشكال الرفاهية في العصر الحالي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب