13 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

جيل زد يستبدل الكحول بأدوية القلق: توجه جديد ومخاطر متزايدة

18 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
جيل زد يستبدل الكحول بأدوية القلق: توجه جديد ومخاطر متزايدة

يواجه جيل زد، الذي يشمل المولودين بين عامي 1997 و2012، تحولات كبيرة في سلوكياتهم الاجتماعية، لا سيما في أساليب الترفيه والتعامل مع القلق. مي، طالبة جامعية في العشرين من عمرها، بدأت تستخدم أدوية القلق مثل البريغابالين وحاصرات بيتا قبل السهرات الاجتماعية بدلاً من الكحول، بحثاً عن شعور بالراحة وتخفيف للعصبية. هذه الأدوية تعطي شعوراً يشبه الثمالة دون الأعراض الجانبية المعتادة للكحول مثل الغثيان. ومع ذلك، يُحذر الخبراء من استخدام هذه العقاقير بدون إشراف طبي، خاصة مع الجرعات العالية التي قد تهدد الحياة، إلى جانب خطر الاعتماد الطويل الأمد الذي قد يؤدي إلى زيادة القلق والأرق وأفكار انتحارية عند التوقف عنها.

في جميع أنحاء العالم، يتزايد اللجوء إلى هذه الأدوية، ويرتبط ذلك بارتفاع معدلات اضطرابات القلق في تلك الفئة العمرية. كما ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تشجيع استخدام هذه الأدوية، عبر توفير معلومات وبيعها بطريقة غير قانونية. دول مثل الصين والهند وسعت رقابتها على هذه العقاقير في محاولة للحد من سوء استخدامها.

يجادل البعض بأن هذه الأدوية تشكل بديلاً صحياً أكثر من الكحول، إذ يتجنب المستخدمون السعرات الحرارية وتأثيرات الكحول على الكبد والقلب. لكن المخاطر المرتبطة باستخدام أدوية القلق تظل حقيقية، خصوصاً مع الجرعات العالية، حيث يمكن أن تؤدي إلى مهددات خطيرة للحياة. إلى جانب ذلك، يُنبه علماء النفس إلى أن الاعتماد على هذه الأدوية قد يضعف ثقة الأشخاص في قدرتهم على التعامل مع المواقف الاجتماعية طبيعيًا، مما يزيد من حاجتهم الكيميائية إليها.

من ناحية أخرى، أظهرت حالات عدة تعاني من اكتئاب وأفكار انتحارية نتيجة التبعيات، مع عجز عن القيام بالأنشطة اليومية بدون الدواء. ويتطلب هذا الاتجاه المتزايد فهماً عميقاً وتدخلاً صحياً لحماية الجيل الجديد من مخاطر تطور الإدمان وتأثيرات صحية جسدية ونفسية بعيدة المدى.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب