أبحاث متقدمة في بوخوم لتطوير وقود أنظف وأكثر كفاءة في ألمانيا
يشكل قطاع التنقل جزءاً كبيراً من استهلاك الوقود الأحفوري في ألمانيا، حيث تستهلك البلاد حوالي 42 مليار لتر من الوقود سنوياً عبر ما يقارب 14,000 محطة وقود متفاوتة في العلامات التجارية. شركة أرال، بلونها الأزرق والأبيض، تحتل المرتبة الأولى بين مزودي الوقود المحليين عبر إدارة 2,400 محطة، وتتميز بتفاعل يومي يفوق المليونين مع العملاء.nnفي إطار استراتيجيتها للتحول في مجال التنقل، تبنت الشركة مقاربة شاملة تمزج بين تطوير المركبات الجديدة والمحافظة على دعم المركبات الحالية بمحركات الاحتراق الداخلي. وكان لتوسيع أنواع الوقود المتاحة أولوية في أبحاث أرال منذ زمن بعيد. مركز الأبحاث في بوخوم، الذي يحتفل بمرور مئة عام على تأسيسه، يضم أكثر من 80 موظفاً من تخصصات متعددة مثل الكيمياء والهندسة والعلوم الطبيعية والفنية.nnيقود الدكتور فينزل سترويك مشروع تطوير تكنولوجيات الوقود الجديدة، مشيراً إلى أن تطوير وقود جديد يستغرق حوالي خمس سنوات، بدءاً من الفكرة النظرية ثم عمليات المحاكاة لضمان نتائج دقيقة قبل الانتقال إلى اختبارات المختبر وإنتاج عينات تجريبية.nnيتم ابتكار “المزيج” الصحيح للوقود بعناية فائقة، حيث تؤثر تركيبة المئات من المكونات المختلفة على أداء المحرك، الانبعاثات، ونظافة المحركات. وفي المختبر التجريبي تُصنع خمسة لترات يومياً من الوقود الجديدة لتجريبه في محركات حقيقية وغرف مناخية تحاكي ظروف درجات الحرارة المتفاوتة لضمان المرونة والأداء.nnرغم أن الوقود الحيوي يقدم إسهاماً هاماً، إلا أنه لم يُعتبر الحل الوحيد بسبب محدودية الكميات المتوافرة مقارنةً بالاحتياجات الهائلة من الوقود الأحفوري. يبرز هنا تقدير أندرياس مينه من معهد فراونهوفر الذي أوضح أن استبدال كل الوقود الأحفوري بوقود اصطناعي مستدام يحتاج إلى موارد طاقة ومواد ضخمة لن تتحقق بسرعة.nnلذلك، تركز شركة أرال وأبحاثها في بوخوم حالياً على تحسين وقود البنزين والديزل لتقليل استهلاك المحركات وزيادة كفاءتها، على اعتبار أن كل لتر من الوقود الموفر بالفعل له تأثير بيئي إيجابي كبير في المرحلة الحالية. يستمر العمل على تطوير هذه التقنيات بدقة، بهدف دعم التنقل المستدام تدريجياً أثناء الانتقال إلى خيارات الطاقة البديلة.

اترك تعليقًا