24 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

تحديات كبرى تواجه الدخول المدرسي في مناطق النزاع العربية وتأثيرها على حق التعليم

22 سبتمبر 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
تحديات كبرى تواجه الدخول المدرسي في مناطق النزاع العربية وتأثيرها على حق التعليم

يواجه قطاع التعليم في عدة مناطق نزاع ضمن العالم العربي، خصوصًا غزة، جنوب لبنان، اليمن، والسودان، تحديات غير مسبوقة تهدد حق ملايين الأطفال في التعليم. أدت الصراعات المسلحة المستمرة إلى تأثر شديد في البنية التحتية التعليمية، حيث دمرت العديد من المدارس أو تم تحويلها إلى مراكز لإيواء النازحين، مما تسبب في تعطيل الدراسة وحرمان عدد كبير من الطلاب من حقهم الأساسي في التعلم.

في غزة، العائلات النازحة والمدارس المتضررة باتت تواجه ظروفًا كارثية مع بداية كل عام دراسي، حيث ينظم التعليم في بيئات مؤقتة تشكل تحديات كبيرة مثل الخيام والمباني غير المجهزة، كما اعتمدت جهات تعليمية على المدارس الافتراضية التي تواجه بدورها صعوبات من قبيل انقطاع الكهرباء وضعف الإنترنت ونقص الأجهزة. يؤدي ذلك إلى استمرار الضغط النفسي على الأطفال الذين يدرسون في أوضاع غير مناسبة ويعانون من فقدان شعور الأمان.

في جنوب لبنان، تواجه المدارس انهيارًا جزئيًا نتيجة النزوح والدمار في القرى والمدن الحدودية. المدارس التي ما زالت تعمل تفتقر إلى التجهيزات اللازمة، ويعاني الطلاب من آثار نفسية بسبب القصف والنزوح المتكرر، كما يواجه المعلمون مخاطر التنقل مما يزيد من اضطراب العملية التعليمية.

الأوضاع في اليمن تمثل أسوأ صورة عن تدهور التعليم، حيث تجاوز عدد الأطفال خارج المدرسة ثلاثة ملايين، بالإضافة إلى ملايين آخرين متقطعين بسبب الحرب والفقر المستمر. المدارس المتضررة والغير صالحة للتدريس كثيرة، والظروف الاقتصادية تجبر الأسر على سحب أبنائها من المدارس لدفعهم للعمل. كما أن المخاطر الأمنية وازدحام الطرق تعوق الوصول إلى المدارس.

أما في السودان، فقد أدى النزاع إلى تعطيل العملية الدراسية لنحو 8 ملايين طفل، إذ تحولت المدارس إلى مراكز إيواء أو مرافق طبية، بالإضافة إلى تعرض مؤسسات التعليم العالي إلى أضرار جسيمة. يعاني الأطفال من نقص شديد في الاستقرار والرعاية الأساسية، ويزيد الانقطاع عن التعليم من خطر التجنيد والعمل القسري والزواج المبكر.

في جميع هذه المناطق، تشابهت التحديات في الأسباب والنتائج، بالرغم من اختلاف حجم وطبيعة الأضرار. يبقى تقديم حلول تعليمية بديلة محدودة، مع استمرار نقص الموارد والخدمات الأساسية، وهو ما ينذر بخطر طويل الأمد يهدد جيلًا كاملاً ويؤثر على مستقبل المجتمعات العربية في هذه المناطق.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *