وفاة دانيال سياد مكتشف العارضات ومرتبط بشبكة جيفري إبستين قبل استجوابه بقضايا جنسية
في تطور جديد يخص قضية الممول الأمريكي جيفري إبستين، عُثر مساء الاثنين على دانيال سياد، مكتشف العارضات الفرنسي البالغ من العمر 69 عاما، ميتا في منزله بمدينة كولومب غرب باريس. تأتي وفاة سياد قبل موعد استجوابه المرتقب بسبب شكاوى تتهمه بالاغتصاب والاتجار بالبشر، إضافة إلى التحقيق في طبيعة علاقته بجيفري إبستين، الممول الأمريكي المدان بجرائم جنسية.
فتحت النيابة في نانتير تحقيقاً لمعرفة أسباب الوفاة، مع التحفظ على التشخيص النهائي حتى صدور نتائج التشريح، فيما رجح البعض أن الوفاة حدثت إثر أزمة قلبية. كان سياد يعمل لعقود في مجال اكتشاف العارضات، وعُرف عنه علاقاته الوثيقة مع شخصيات بارزة في صناعة الأزياء، بينهم جان لوك برونيل المقرب من إبستين، وجيرالد ماري المدير الأوروبي لوكالة “إيليت”، وهو ما يجعل دوره محورياً في فهم امتداد شبكة إبستين في أوروبا.
الملفات القضائية التي تم رفع السرية عنها كشفت أن سيرته لم تكن مجرَّد مكتشف للعارضات، بل كشفت مراسلات متكررة مع إبستين تتعلق بتوفير نساء وفتيات، بعضهن قاصرات، بغرض لقاءات مشبوهة. واستمر التواصل بين سياد وإبستين لسنوات، مع رسائل تحدد أعمار النساء ومواقعهن، حتى بعد إدانة إبستين في 2008 وخروجه من السجن. كما تشير الوثائق إلى وجود تحويلات مالية بين إثنين، بعضها على هيئة قروض.
واجه سياد عدة اتهامات رسمية من نساء اتهمنه بالاغتصاب أو تقديمهن لإبستين للاستغلال، إلا أنه كان ينفي هذه التهم باستمرار، مذكراً بأن علاقته كانت مهنية بحتة. ومع ذلك، لم يستطع تقديم روايته الرسمية للسلطات، إذ مات قبل إجراء الاستجواب القضائي النهائي.
موت سياد يفتح باب التساؤلات عن العدالة ومسؤوليات عناصر الشبكة في أوروبا، ويُذكر بموت جان لوك برونيل في ظروف غامضة في السجن عام 2022، ويأتي هذا بعد وفاة إبستين في سجنه في 2019. ويطالب زعيم اليسار الفرنسي جان لوك ميلانشون بمواصلة التحقيق والشفافية الكاملة للضحايا الذين يستحقون العدالة.
في انتظار نتائج التشريح الرسمي، يظل السؤال معلقاً حول الدور الحقيقي الذي لعبه سياد في شبكة إبستين ومدى تعاونه معها، وسط اتهامات مستمرة ورسائل تكشف عن تورط عميق بين العارضات والقاتلين الاجتماعيين في هذه القضية الدولية.

اترك تعليقًا