كيف أنذرت هواتف أندرويد ملايين الفنزويليين بالزلازل قبل حدوثها بثوانٍ
في حدث نادر ومهم لفنزويلا، حيث تفتقر الدولة إلى نظام وطني متطور للإنذار المبكر من الزلازل، تمكن ملايين السكان من استقبال تحذيرات على هواتفهم التي تعمل بنظام أندرويد قبل ثوانٍ من وصول هزات أرضية قوية ضربت البلاد يوم 27 يونيو 2026.
بدأت القصة مع خوسيه فلوريس الذي كان يقود سيارته في كاراكاس عندما انطلق إنذار مرتفع على هاتف زوجته العاملة بنظام أندرويد، وبعد حوالي 6 ثوانٍ بدأ يشعر بالاهتزاز. في البداية لم يكن يدرك أن الأمر يتعلق بزلزال حتى لاحظ تأرجح أعمدة الإنارة.
تعتمد هذه التحذيرات على نظام تنبيهات غوغل للزلازل “Google Earthquake Alerts” الذي يستخدم مستشعرات الحركة المدمجة في هواتف أندرويد لكشف الموجات الزلزالية الأولية وإرسال البيانات إلى خوادم غوغل لتحليلها خلال ثوانٍ. ثم تُرسل التحذيرات للمستخدمين في المناطق المتأثرة.
بحسب غوغل، وصل التنبيه إلى حوالي 11.4 مليون شخص قبل وقوع زلزالين متتاليين بلغت شدة كل منهما 7.2 و7.5 درجات، كما تلقى نحو 1.4 مليون شخص أعلى مستويات التحذير للمناطق التي توقعت أن تشهد أقوى الاهتزازات.
يستفيد النظام من الفرق الزمني بين وصول الموجات الزلزالية الأولية ذات التأثير الأقل، والموجات الثانوية التي تسبب أضراراً أكبر، مما يمنح الناس ثوانٍ إضافية لاتخاذ إجراءات السلامة. كما أن استخدام عدد كبير من الهواتف في المنطقة يساعد في تقليل الإنذارات الخاطئة وتحسين دقة المعلومات.
يعتبر هذا النظام بديلاً فعالاً في البلدان التي لا تملك شبكة أمان زلزالية تقليدية، مستفيداً من الانتشار الواسع لهواتف أندرويد التي تمثل 70% من الهواتف الذكية عالمياً. ومنذ انطلاق الخدمة في 2021، توسعت لتشمل 98 دولة بحلول 2023.
بالرغم من عدم وجود بيانات مؤكدة حتى الآن حول عدد الأرواح التي أنقذها هذا النظام في زلزال فنزويلا، إلا أن الخبراء يؤكدون أن حتى ثوانٍ قليلة من التحذيرات يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في الاستعداد والسلامة عند الكوارث الطبيعية، مما يدل على أهمية اعتماد تقنيات التحذير المبكر المستندة إلى الهواتف الذكية.
